فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383251 من 466147

وفي {ما} التي في قوله {وقليل ما هم} وجهان:

أحدهما: انها فضلة زائدة تقديره: وقليل هم.

الثاني: أنها بمعنى الذي: تقديره: وقليل الذي هم كذلك.

{وظن داود أنما فتناه} قال قتادة أي علم داود أنما فتناه وفيه ثلاثة أوجه:

أحدها: اختبرناه ، قاله ابن عباس.

الثاني: ابتليناه ، قاله السدي.

الثالث: شددنا عليه في التعبد ، قاله ابن عيسى.

{فاستغفر ربَّه} من ذنبه. قال قتادة: قضى نبي الله على نفسه ولم يفطن لذلك ، فلما تبين له الذنب استغفر ربه.

واختلف في الذنب على أربعة أقاويل:

أحدها: أنه سمع من أحد الخصمين وحكم له قبل سماعه من الآخر.

الثاني: هو أن وقعت عينه على امرأة أوريا بن حنان واسمها اليشع وهي تغتسل فأشبع نظره منها حتى علقت بقلبه.

الثالث: هو ما نواه إن قتل زوجها تزوج بها وأحسن الخلافة عليها ، قاله الحسن.

وحكى السدي عن علي كرم الله وجهه قال: لو سمعت رجلاً يذكر أن داود قارف من تلك المرأة محرَّماً لجلدته ستين ومائة لأن حد الناس ثمانون وحد الأنبياء ستون ومائة ، حَدّان.

{وخَرّ راكعاً وأناب} أي خرّ ساجداً وقد يعبر عن السجود بالركوع ، قال الشاعر:

فخر على وجهه راكعاً... وتاب إلى الله من كل ذنب

قال مجاهد: مكث أربعين يوماً ساجداً لا يرفع رأسه حتى نبت المرعى من دموع عينه فغطى رأسه إلى أن قال الله تعالى:

{فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب} أي مرجع.

في الزلفى وجهان:

أحدهما: الكرامة ، وهو المشهور.

الثاني: الرحمة قاله الضحاك. فرفع رأسه وقد قرح جبينه.

واختلف في هذه السجدة على قولين:

أحدهما: أنها سجدة عزيمة تسجد عند تلاوتها في الصلاة وغير الصلاة ، قاله أبو حنيفة.

الثاني: أنها سجدة شكر لا يسجد عند تلاوتها لا في الصلاة ، ولا في غير الصلاة وهو قول الشافعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت