فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383414 من 466147

قال الفراء: والمعنى: مالها من راحة ولا إِفاقة ، وأصله من الإِفاقة في الرضاع إذا ارتضعت البهيمة أُمَّها ثم تركتْها حتى تنزل شيئاً من اللَّبَن ، فتلك الإفاقة ، وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"العِيادةُ قَدْرُ فُواق ناقة"ومن يفتح الفاء ، فهي لغة جيدة عالية ، وقال ابن قتيبة: الفُواق والفَواق واحد ، وهو أن تُحْلَبَ النّاقةُ وتُتركَ ساعةً حتى تُنزل شيئاً من اللَّبَن ، ثم تُحْلَب ، فما بين الحَلْبتين فواق ، فاستعير الفواق في موضع المكث والانتظار.

وقال الزجاج: الفُواق ما بين حلبتَي النّاقة ، وهو مشتق من الرُّجوع ، لأنه يَعُودُ اللَّبَن إلى الضّرع بين الحَلْبتين ، يقال: أفاق من مرضه ، أي: رَجَع إِلى الصِّحَّة.

والثاني: أن مَنْ فتحها ، أراد: مالَها مِنْ راحة ، ومن ضمَّها ، أراد: فُواق الناقة ، قاله أبو عبيدة.

وللمفسرين في معنى الكلام أربعة أقوال:

أحدها: مالها من رجعة ، ثم فيه قولان.

أحدهما: مالها من ترداد ، قاله ابن عباس ، والمعنى: أن تلك الصيحة لا تُكَرَّرُ.

والثاني: مالها من رجوع إلى الدنيا ، قاله الحسن ، وقتادة ، والمعنى: أنهم لا يعودون بعدها إلى الدنيا.

والثاني: ما لهم منها من إفاقة ، بل تُهْلِكهم ، قاله ابن زيد.

والثالث: مالها من فُتور ولا انقطاع ، قاله ابن جرير.

والرابع: مالها من راحة ، حكاه جماعة من المفسرين.

قوله تعالى: {وقالوا ربَّنا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنا} في سبب قولهم هذا قولان:

أحدهما: أنه لمّا ذُكِر لهم ما في الجنّة ، قالوا هذا ، قاله سعيد بن جبير ، والسدي.

والثاني: أنه لمّا نزل قوله {فأمَّا مَنْ أُوتيَ كتابَه بيمينه ...} الآيات [الحاقة: 19 - 37] ، قالت قريش: زعمتَ يا محمد أنّا نُؤتَى كتبنا بشمائلنا؟! فعجِّل لنا قِطَّنا ، يقولون ذلك تكذيباً له.

قاله أبو العالية ومقاتل.

وفي المراد بالقِطِّ أربعة أقوال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت