فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383642 من 466147

{يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ} أي: استخلفناك على الملك في الأرض كمن يستخلفه بعض السلاطين على بعض البلاد ويملكه عليها ، ومنه قولهم: خلفاء الله في أرضه: {فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى} أي: هوى النفس ، من الميل إلى مال ، أو جاه ، أو قريب ، أو صاحب: {فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ} أي: صراطه الموصل إلى الكمالات ، كحفظ المملكة ، والنصر على الأعداء ، والنجاة في الآخرة ورفع الدرجات فيها: {إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ} أي: بسبب نسيانهم ، وهو ضلالهم عن السبيل ، فإن تذكره يقتضي ملازمة الحق ، ومخالفة الهوى .

تنبيه:

في الآية بيان وجوب الحكم بالحق ، وأن لا يميل إلى أحد الخصمين لقرابة ، أو رجاء ، أو سبب يقتضي الميل ، واستدل بها بعضهم على احتياج الأرض إلى خليفة من الله . كذا في"الإكليل". وقال ابن كثير: هذه وصية من الله عز وجل لولاة الأمور أن يحكموا بين الناس بالحق المنزل من عنده تبارك وتعالى ، ولا يعدلوا عنه فيضلوا عن سبيل الله ، وقد توعد تبارك وتعالى من ضل عن سبيله وتناسى يوم الحساب ، بالوعيد الأكيد ، والعذاب الشديد . روى ابن أبي حاتم عن أبي زرعة ، أن الوليد بن عبد الملك قال له: أيحاسب الخليفة ، فإنك قد قرأت الكتاب الأول وقرأت القرآن وفقهت ؟ فقلت: يا أمير المؤمنين ؟ أقول ؟ قال: قل في أمان . قلت: يا أمير المؤمنين ! أنت أكرم على الله أو داود عليه الصلاة والسلام ؟ إن الله تعالى جمع له النبوة والخلافة . ثم توعده في كتابه قال تعالى: {يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ} الآية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت