فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383644 من 466147

{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلاً} أي: خلقاً باطلاً ، لا حكمة فيه ، أو مبطلين عابثين ، كقوله تعالى: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ} [الدخان: 38 - 39] . وهو أن تقوم الناس بالقسط في المعتقدات ، والعبادات ، والمعاملات: {ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا} أي: ولذا أنكروا البعث ، والجزاء على الأعمال ، وأخذوا يصدون عن سبيل الله ، ويبغون في الأرض الفساد .

قال الزمخشري: ومن جحد الخالق فقد جحد الحكمة من أصلها ، ومن جحد الحكمة في خلق العالم فقد سفه الخالق ، وظهر بذلك أنه لا يعرفه ولا يقدره حق قدره ، فكان إقراره بكونه خالقاً ، كلا إقرار .

{أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ} قال المهايمي: أي: أنترك البعث بالكلية ، أم نبعث ونجعل الذين آمنوا فشكروا نعمة العقل والكتاب , وعملوا الصالحات فشكروا نعمة الأعضاء ، كالمفسدين ، بصرف العقل , والأعضاء إلى غير [في المطبوع: الغير] ما خلقت له ؟: {أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ} أي: مخالفة أمر الله ، رعاية لمحبته: {كَالْفُجَّارِ} أي: الذين يخالفون أوامر الله ، ولا يبالون بعداوته ؛ أي: لا نفعل ذلك ، ولا يستوون عند الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت