فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383648 من 466147

تنبيه:

قال ابن كثير: ذكر غير واحد من السلف والمفسرين أن سليمان عليه السلام اشتغل بعرض الخيل حتى فات وقت صلاة العصر ، والذي يقطع به أنه لم يتركها عمداً بل نسياناً ، كما شغل النبي صلّى الله عليه وسلم يوم الخندق عن صلاة العصر ، حتى صلاها بعد الغروب ، وذلك ثابت في الصحيحين من غير وجه ، ويحتمل أنه كان سائغاً في ملتهم تأخير الصلاة لعذر الغزو ، والقتال . والخيلُ تراد للقتال ، وقد ادعى طائفة من العلماء أن هذا كان مشروعا فنسخ ذلك بصلاة الخوف ، ومنهم من ذهب إلى ذلك في حال المسايفة والمضايقة حتى لا يمكن [في المطبوع: تمكن] صلاة ، ولا ركوع ، ولا سجود ، كما فعل الصحابة رضي الله عنهم في فتح تستر ، وهو منقول عن مكحول ، والأوزاعي ، وغيرهما ، والأول أقرب ؛ لأنه قال بعد: {رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ} قال الحسن البصري: قال: لا ، والله ! لا تشغليني عن عبادة ربي آخر ما عليك ، ثم أمر بها فعقرت . وكذلك قال قتادة .

وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما: جعل يمسح أعراف الخيل وعراقيبها حبّاً لها ، وهذا القول اختاره ابن جرير . قال: لأنه لم يكن ليعذب حيواناً بالعرقبة ، ويهلك مالاً من ماله بلا سبب ، سوى أنه اشتغل عن صلاته بالنظر إليها ولا ذنب لها ، وهذا الذي رجح ابن جرير ، فيه نظر ؛ لأنه قد يكون في شرعهم جواز مثل هذا ، ولاسيما إذا كان غضباً لله تعالى ، بسبب أنه اشتغل بها حتى خرج وقت الصلاة ؛ ولهذا لما خرج عنها لله تعالى ، عوضه الله عز وجل ما هو خير منها ، وهو الريح التي تجري بأمره رخاء حيث أصاب ، غدوّها شهر ، ورواحها شهر ، فهذا أسرع وخير من الخيل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت