فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384721 من 466147

وَقالُوا عطف على قالوا ربّنا من قدّم لنا يعني قالت كفار قريش وهم في النار ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ في الدنيا مِنَ الْأَشْرارِ (62) جملة لا نرى حال من ضمير المتكلم في لنا والعامل معنى الفعل والأشرار جمع شرير والشر ضد الخير والخير ما يرغب فيه الكل والشر ما يكرهه يعني كنا نكرههم ونحقرهم في الدنيا يعنون فقراء المؤمنين نحو عمّار وخبيب وصهيب وبلال وابن مسعود رضى الله عنهم أجمعين يسترذلونهم ويسخرون منهم.

أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا قرأ أهل البصرة وحمزة «وخلف وأبو محمد» والكسائي بهمزة الوصل على انه صفة أخرى لرجالا أو حال بتقدير قد أو خبر اخر لكنّا وقرأ الحجازيون وابن عامر وعاصم بالقطع على الاستفهام على انه انكار على أنفسهم في الاستسخار منهم وقرأ نافع وحمزة والكسائي بضم السين كما مرّ في المؤمنين والباقون بكسرها أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ (63) فلا نراهم قال الفراء هذا من الاستفهام الذي معناه التوبيخ والتعجب وأم معادلة لهمزة في جملة مقدرة مفهومة من قوله ما لنا لا نرى والتقدير ما لنا لا نرى هؤلاء الذين اتّخذناهم سخريا اليسوا هاهنا أم زاغت عنهم أبصارنا فلم نرهم وهم هاهنا - أو الهمزة اتّخذناهم على القراءة الثانية بمعنى أيّ الأمر ما فعلنا بهم من الاستسخار منهم أم تحقيرهم فإن زيغ البصر كناية عنه والمعنى إنكارهما على أنفسهم أو منقطعة والمراد الدلالة على ان استرذالهم والاستخسار منهم كان لزيغ البصر منّا وقصور انظارنا على رثاثة حالهم وقال ابن كيسان يعني أم كانوا خيرا منا ولم نعرفهم وكانت أبصارنا تزيغ عنهم.

إِنَّ ذلِكَ الذي حكينا عنهم لَحَقٌّ لا بد ان يتكلموا به ثم بين ما هو فقال تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (64) بدل من حق أو خبر محذوف ولمّا شبه تقاولهم وما جرى بينهم من السؤال والجواب بما يجرى بين المتخاصمين سماه تخاصما ولأن قول القادة لا مرحبا بهم وقول الاتباع بل أنتم لا مرحبا بكم تخاصم فسمى التقاول كله تخاصما لاشتماله

على ذلك -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت