فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384800 من 466147

يبدأ المشهد بمنظرين متقابلين تمام التقابل في المجموع وفي الأجزاء ، وفي السمات والهيئات: منظر {المتقين} لهم {حسن مآب} . ومنظر {الطاغين} لهم {شر مآب} . فأما الأولون فلهم جنات عدن مفتحة لهم الأبواب. ولهم فيها راحة الاتكاء ، ومتعة الطعام والشراب. ولهم كذلك متعة الحوريات الشواب. وهن مع شبابهن {قاصرات الطرف} لا يتطلعن ولا يمددن بأبصارهن. وكلهن شواب أتراب. وهو متاع دائم ورزق من عند الله {ما له من نفاد} .

وأما الآخرون فلهم مهاد. ولكن لا راحة فيه. إنه جهنم {فبئس المهاد} ! ولهم فيه شراب ساخن وطعام مقيئ. إنه ما يغسق ويسيل من أهل النار! أو لهم صنوف أخرى من جنس هذا العذاب. يعبر عنها بأنها {أزواج} !

ثم يتم المشهد بمنظر ثالث حي شاخص بما فيه من حوار: فها هي ذي جماعة من أولئك الطاغين من أهل جهنم. كانت في الدنيا متوادة متحابة. فهي اليوم متناكرة متنابذة كان بعضهم يملي لبعض في الضلال. وكان بعضهم يتعالى على المؤمنين ، ويهزأ من دعوتهم ودعواهم في النعيم. كما يصنع الملأ من قريش وهم يقولون:

{أأنزل عليه الذكر من بيننا؟} ..

ها هم أولاء يقتحمون النار فوجاً بعد فوج وها هم أولاء يقول بعضهم لبعض: {هذا فوج مقتحم معكم} .. فماذا يكون الجواب؟ يكون الجواب في إندفاع وحنق: {لا مرحباً بهم إنهم صالوا النار} ! فهل يسكت المشتومون؟ كلا! إنهم يردون: {قالوا: بل أنتم لا مرحباً بكم. أنتم قدمتموه لنا فبئس القرار!} .. فلقد كنتم أنتم السبب في هذا العذاب. وإذا دعوة فيها الحنق والضيق والانتقام: {قالوا: ربنا من قدم لنا هذا فزده عذاباً ضعفاً في النار} !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت