فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 385195 من 466147

(وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ(17) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ

وهذا فيه واللَّه أعلم وَجهَانِ:

أَحَدهما أن يكون يستمعون القرآن وغيره فيتبَعُونَ القرآن.

وجائز أن يكونوا يستمعون جميع ما أمر الله به فيتبِعون أحسن

ذلك نحو القصاص والعفو، فإن من عفا وترك ما يجب له أعظم ثواباً ممن

اقتص، ومثله: (وَلَمَنْ صَبَر وَغَفَرَ إن ذَلِكَ لَمِنْ عَزْم الأمُورِ) .

(وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ(41) .

وقوله: (أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ(19)

هذا من لطيف العربية، ومعناه معنى الشرط والجزاء.

وأَلِفُ الاستفهام ههنا مَعْنَاهَا معنى التوقيف، والألف الثانية في

(أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ) جاءت مُؤَكِّدةً مُعَادَةً لمَّا طال الكلام، لأنه لا يصلح في العربية أن تأتي بألف الاستفهام في الاسْمِ وألف أُخْرَى في الخبر.

والمعنى أفمن حق عليه كلمة العذاب أفانت تنقذه.

وَمِثْلُه (أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ(35) .

أعَادَ"أنكم"- ثانية، والمعنى أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا

مُخْرَجونَ، ويكون - واللَّه أعلم - على وجه آخر، على أنه حُذِفَ وفي الكلام دليل على المحذوف، على معنى أفمن حق عليه كلمة العذاب يَتَخَلَّصُ منه، أو يِنْجُو مِنه، أفأنت تنقذه، أي لا يقدر أحد أن ينقذَ مَنْ أَضَلَّه اللَّهُ، وسبق في علمه أَنه من أَهْلِ النارِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت