فهرس الكتاب
وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ البالغ في الطغيان فعلوت منه بتقديم اللام على العين بني للمبالغة في المصدر كالرحموت ثم وصف به للمبالغة في النعت ولذلك اختص بالشيطان وفسره البغوي بالأوثان لأن تأنيث الضمير في قوله أَنْ يَعْبُدُوها وهو بدل اشتمال من الطاغوت يدل على ان المراد به الأوثان وَأَنابُوا أي اقبلوا بشراشرهم إِلَى اللَّهِ عمّا سواه لَهُمُ الْبُشْرى بالثواب على السنة الرسل في الدنيا وعلى السنة الملائكة عند حضور الموت يعني هم استحقوا ان يبشروا ولذلك فرع قوله فَبَشِّرْ يا محمد عِبادِ (17) قرأ أبو شعيب بياء مفتوحة وصلا ساكنة وقفا وأبو حمدون وغيره عن اليزيدي مفتوحة في الوصل محذوفة في الوقف وهو قياس قول أبي عمرو حيث يتبع الرسم في الوقف والباقون يحذفونها في الحالين. «ووقف يعقوب بالياء - أبو محمد» .
أخرج جويبر بسنده عن جابر بن عبد الله قال لمّا نزلت لها سبعة أبواب الآية أتى رجل من الأنصار النبي صلى الله
عليه وسلم فقال يا رسول الله ان لي سبعة مماليك وانى قد اعتقت لكل باب منها مملوكا فنزلت فبشّر عبادى.