فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388815 من 466147

{لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (117) } [التوبة: 117] .

والتوبة إلى الله واجبة من كل ذنب.

فإن كانت المعصية بين العبد وبين الله تعالى لا تتعلق بحق آدمي فلها خمسة شروط:

أحدها: أن تكون خالصة لله تعالى.

الثاني: أن تكون التوبة في وقتها.

الثالث: أن يقلع عن المعصية.

الرابع: أن يندم على فعلها.

الخامس: أن يعزم على أن لا يعود إليها أبداً.

فإن فقد أحد الخمسة لم تصح توبته.

وإن كانت المعصية تتعلق بآدمي فشروطها ستة، هذه الخمسة، والسادس أن يبرأ

من حق صاحبها، فإن كانت مالاً أو نحوه رده إليه، وإن كانت حد قذف ونحوه مكنه منه، أو طلب عفوه، وإن كانت غيبة استحله منها.

والتوبة واجبة على كل مسلم ومسلمة من جميع الذنوب كما قال سبحانه: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (31) } [النور: 31] .

فإن تاب من بعض الذنوب دون بعض صحت توبته من ذلك الذنب، وبقي عليه الباقي.

والتوبة النصوح تتضمن ثلاثة أشياء:

أحدها: التوبة من جميع الذنوب والمعاصي.

الثاني: إجماع العزم على التوبة بحيث لا يكون عنده تردد فيها.

الثالث: إخلاص التوبة لله.

فالأول يتعلق بما يتوب منه، والثاني يتعلق بذات التائب، والثالث يتعلق بمن يتوب إليه.

قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (8) } [التحريم: 8] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت