فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403992 من 466147

ووقعت الجملة التي فيها {إذا} جواباً لحرف (لَمَّا) ، وهي جملة اسمية و (لمّا) تقتضي أن يكون جوابها جملة فعلية ، لأن ما في {إذا} من معنى المفاجأة يقوم مقام الجملة الفعلية.

والضحك: كناية عن الاستخفاف بالآيات والتكذيب فلا يتعيّن أن يكون كل الحاضرين صدر منهم ضحك ، ولا أن ذلك وقع عندَ رؤية آية إذ لعل بعضها لا يقتضي الضحك.

وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (48)

الأظهر أن جملة {وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها} في موضع الحال ، وأن الواو واو الحال وأن الاستثناء من أحوال ، وما بعد {إلاّ} في موضع الحال ، واستغنت عن الواو لأن {إلاّ} كافية في الربط.

والمعنى: أنهم يستخفُّون بالآيات التي جاء بها موسى في حال أنّها آيات كبيرة عظيمة فإنما يستخفّون بها لمكابرتهم وعنادهم.

وصوغ {نريهم} بصيغة المضارع لاستحضار الحالة.

ومعنى {هي أكبر من أختها} يحتمل أن يراد به أن كل آية تأتي تكون أعظم من التي قبلها ، فيكون هنالك صفة محذوفة لدلالة المقام ، أي من أختها السابقة ، كقوله تعالى: {يأخذ كل سفينة غصباً} [الكهف: 79] ، أي كل سفينة صحيحة ، وهذا يستلزم أن تكون الآيات مترتبة في العظم بحسب تأخر أوقات ظهورها لأن الإتيان بآية بعد أخرى ناشئ عن عدم الارتداع من الآية السابقة.

ويحتمل ما قال صاحب"الكشاف"أن الآيات موصوفات بالكبر لا بكونها متفاوتة فيه وكذلك العادة في الأشياء التي تتلاقى في الفضل وتتفاوت منازلها فيه التفاوت اليسير ، أي تختلف آراء النّاس في تفضيلها ، فعلى ذلك بنى النّاس كلامهم فقالوا: رأيت رجالاً بعضهم أفضل من بعض ، وربّما اختلفت آراء الرجل الواحد فيها فتارة يفضل هذا وتارة يفضل ذاك ، ومنه بيت الحماسة:

مَن تلق منهم تقُل لاقيت سيدهم

مثل النجوم التي يسري بها الساري...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت