فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 402315 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير الثعلبي:

سورة الزخرف

(وَقَالُوا يَاأَيُّهَ السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ(49)

يا أيّها العالم الكامل الحاذق، وإنّما قالوا هذا توقيرا وتعظيما منهم، لأنّ السحر كان عندهم علما عظيما وصفة ممدوحه.

وقيل: معناه يا أيّها الّذي غلبنا بسحره، كقول العرب: خاصمته فخصمته، ونحوها.

ويحتمل إنّهم أرادوا به الساحر على الحقيقة عيبا منهم إياه، فلم يناقشهم موسى (عليه السلام) في مخاطبتهم إياه بذلك رجاء أن يؤمنوا.

(قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ(81)

يعني إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ في قولكم وبزعمكم، فأنا أول الموحدين المؤمنين بالله في تكذيبكم والجاحدين لما قلتم من أنّ له ولدا.

قاله مجاهد.

وقال ابن عباس: يعني ما كان للرّحمن ولد وأنا أول الشاهدين له بذلك والعابدين له، جعل (إنْ) بمعنى النفي والجحد، يعني ما كان وما ينبغي له ولد. ثمّ ابتدأ (فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ)

وقال السدي: معناه، قُلْ: إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أول من عبده بأنّ له ولد، ولكن لا ولد له.

وقال قوم من أهل المعاني: معناه، قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ. فَأَنَا أَوَّلُ الآنفين من عبادته.

ويحتمل أن يكون معناه ما كان للرحمن ولد. ثم قال: فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ الآنفين من هذا القول المنكرين أنّ له ولدا. يقال عبد إذا أنف وغضب عبدا. قال الشاعر:

ألا هويت أم الوليد وأصحبت ... لما أبصرت في الرأس مني تعبد

وقال آخر:

متى ما يشاء ذو الود يصرّم خليله ... ويعبد عليه لا محالة ظالما

انتهى انتهى {تفسير الثعلبي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت