(فصل في تفسير الغريب في السورة الكريمة منظوما)
قال ابن المنير:
تفسير غريب سورة الزخرف
1613 - (وإنه) يعني الكتاب المذكورْ * * * (والأمُّ) يعني اللوح وهْو المشهورْ
1614 - ووصفه في اللوح أنه (العلي) * * * وأنه (الحكيم) خيرُ ما تُلي
1615 - (ضربت عنه الذكر صفحا) * * * معناهْ أمسكت عن إرشاده وذكراه
1616 - أنكر أن يُمسِك عن إرساله * * * من أجل قيل الممتري وقاله
1617 - (والمثل الذي مضى) أي تمثيلْ * * * بالأوّلين نقمة وتنكيل
1618 - (بقدَر) يعني بقدْر معلومْ * * * والماء ينزل بكيل مقسوم
1619 - (ومقرنين) أي مطيقين له * * * سبحان من بلطفه ذلله
1620 - (يَنْشَأ في الحلية) يربى في الحلِي * * * يعني البنات وذوات الكلل
1621 - وهن لا يُبِنَّ في الخصومة * * * ولا يقمن حجة الحكومة
1622 - ومن هنا يبطئ رشد العُرُب * * * بعد البناء حجة للمذهب
1623 - وزعموه راضيا عمن كفر * * * بأنه (لو شاء) منعه قدر
1624 - فقال (يخرصون) يعني كذبوا * * * فيما إليه من رضاه نسبوا
1625 - (كلمة باقية) عنى به * * * كلمة التوحيد في أعقابه
1626 - (القريتين) مكة والطائفِ * * * (عظيم) أي ذي تالد وطارفِ
1627 - مثل الوليد زعموا وعُروة * * * كانا ذوي تمول وثروة
1628 - (الزخرف) الذهب ثم استعملا * * * في كل ما يقنونه تجملا
1629 - (ويعشُ) أي يُظلِم عليه النظرُ * * * ويعشَ أي يعمى فليس يبصر
1630 - (المشرقين) مشرق ومغربُ * * * كالقمرين حين ثنوا غلبوا
1631 - أو مشرق الصيف ومشرق الشتا * * * كلاهما عن الثقات قد أتى
1632 - (وإنه) يعني القران المنزلا * * * لشرفٌ لهم وفخر أثلا
1633 - (وسوف تسئلون) أي عن شكره * * * يا ويل من قابله بكفر
1634 - (من تحتي) أي من تحت قهر أمري * * * أو تحت أعلام له وقصر
1635 - (مهينٌ) أي محتقر ممتهن * * * (ولا يكادُ لفظُه) يبين
1636 - والقبط (قومه) الذين خُفُّوا * * * كانت حُلومهم خفافا تهفو
1637 - (وآسفونا) أغضبونا فاعلمن * * * وأصله من قبل هذا للحزن
1638 - (وجعلُه للكافرين سلفا) * * * أي عبرة يذكرها من خلفا
1639 - ونزل النعيُ على ما عبدوا * * * وأوعدوا في شركهم وهددوا
1640 - فضربوا الأمثال (بابن مريم) * * * وجعلوه (أسوة) للصنم
1641 - (فصدّ) من ذلك من قد أسلما * * * أي ضج من عنادهم وألما
1642 - فسُلِّيَ الرسول والإسلامُ * * * بأن شأن العرب (الخصامُ)
1643 - (وإنه لعِلْمٌ) أي علامة * * * نزوله أمارة القيامة
1644 - ومن قراها عَلَما فبين * * * وأمر عيسى فيهما معين
1645 - (والحكمةُ) المعنية الإنجيلُ * * * جاء به وخطبُه جليل
1646 - وفسروا (الصحافَ) بالقصاع * * * والأمر موقوفٌ على السماع
1647 - (أكوابٌ) أي أبارق بلا عُرى * * * ولا خراطيم فكن محررا
1648 - (والعابدين) أي على التوحيد * * * لله وحده بلا تعديد
1649 - وقيل من عبدني حقي إذا * * * جحده والعابدين هكذا
1650 - وقيل مِن عَبِدَ يعني أنفا * * * لكن كسر الباء فيه عُرِفا
1651 - معنى (إله في السماء) يعبد * * * وهكذا في أرضه يوحّد
1652 - (لا يملك الشفاعة) الأوثانُ * * * بل كذبوا في ظنهم ومانوا
1653 - أما المسيح والعزيز والملك * * * فيشفعون ليس فيمن قد هلك
1654 - لأنهم قد وحدوا يقينا * * * فيشفعون في الموحدينا
1655 - (وقيلَه) شكواه والضمير * * * للمصطفى وقدرُه خطير
1656 - ونصبُه مفعول (نسمعُ) الذي * * * مضى فخذ ما قلت خير مأخذ
انتهى انتهى {التيسير العجيب في تفسير الغريب} .