(فصل: في تفسير الحلم وضده الحدّة)
قال الحكيم الترمذي:
فالحلم من الحليم يكون بثلاثة أشياء: أحدهما: بالعقل، والثاني: بالعلم، والثالث: بالاستيحاء من الملك الجبار.
فشكل الحلم السكينة، وضد الحلم الحدّة، وللحلم ثلاث علامات: أولها: لا يحب الجدال لأنه لا خير في الجدال، والثاني: ينتهي عن أعراض المسلمين لأنه قد أصاب الحلم، والثالث: يغضب على من طعن في المسلمين لأن الطعن في المسلمين ذنب عظيم بعد ألاّ يكون مبتدعاً أو فاسقاً معلناً بفسقه.
وثلاثة أشياء من فعال الحليم: أولها: أن يكون حسناً، والثاني: يكون كلامه بالرفق واللين لأنه صاحب حلم، والثالث: أن يكون مبتسماً في وجوه الإخوان.
ولا يصيب الحليم الحلم حتى يستحي من الله فإذا استحيا من الله فلا يحابي أحداً بإظهار حقه فنعم الشيء الحلم، فطوبى لمن وفقه الله للحلم. انتهى انتهى {العقل والهوى، للحكيم الترمذي} ...