فهرس الكتاب
[لطيفة]
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
(بصيرة فِي الحجة)
وهي اسم مضعَّف على زنة (فُعْلة، لبرهان) أَهل الحقِّ والدّلالة البيّنة للمحجَّة أَى المقصد المستقيم الذي يقتضى صحّة أَحد النقيضين.
وقد وردت الحجّة فِي القرآن بمعنى المنافرة والمخاصمة {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ} {قُلْ أَتُحَآجُّونَنَا فِي اللَّهِ} {فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ} {ياأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ} {هاأَنْتُمْ هَؤُلاءِ حَاجَجْتُمْ} .
وورد بمعنى البرهان تارة من المؤمنين مع الكفَّار {لاَ حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ} وتارة من الكفَّار بحسب اعتقادهم الباطل {مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ائْتُواْ بِآبَآئِنَآ} وتارة من إِبراهيم عليه السّلام فِي تمهيد قواعد الإِيمان {وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ آتَيْنَاهَآ إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ} وتارة من الحقّ إِلى الخلق بآيات القرآن وإِظهار البرهان {قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ} و {لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ} جعل ما يَحتجّ بها الَّذين ظلموا مستثنًى من الحجّة وإِن لم يكن حجّة، كذلك قول الشاعر:
*ولا عَيبَ فيهم غيرَ أَنَّ سيوفَهُمْ * بهنّ فُلُولٌ من قِراعِ الكتائبِ*
*ويجوز أَنَّه سمّى ما يحتجّون به حجّة كقوله {حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمْ} فسمّى الداحضة حجّة، والمحاجّة: أَن يطلب كلُّ واحد أَن يردّ الآخر عن حجّته ومحجّتِه.
وأَصل الحجّ القصد للزِّيارة.
وخُصّ فِي تعارف الشَّرع بقصد بيت الله إِقامة للنُّسُك.
فقيل الحَجّ والحِجّ، فالحَج مصدر والحِجّ اسم.
ويوم الحَجّ الأَكبر يومُ النحر أَو يوم عرفة.
وورى:"العُمْرة الحجّ الأَصغر"وقيل غير ذلك.