فهرس الكتاب
فائدة
(من مسائل نافع ابن الأزرق)
(يقترف)
وسأله ابن الأزرق عن قوله تعالى: (وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ) .
فقال: ليكسبوا ماهم مكتسبون. وشاهده قول لبيدت
وإنِّي لآتٍ مَا أتَيْتُ وَإنِّنِي ...
لِمَا اقْتَرَفَت نَفْسِي عَلَيَّ لَرَاهِبُ
(تق، ك، ط)
= الكلمة من آية الأنعام 113:
(وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ(112) وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ (113) .
ومعها الفعل الماضى فِي آية التوبة 24:
(قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ(24) .
والفعل المضارع فِي آيتي
الشورى (وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ(23) .
والأنعام 120: (وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ(120) .
تأويلها فِي المسألة بالكسب والاكتساب، قال نحوه الفراء فِي معنى الكلمة:
الاقتراف الكسب، تقول العرب: خرج فلان يقترف لأهله (معاني القرآن، سورة الأنعام) .
وأسنده الطبري مع الأقوال فِي تأويل آية الأنعام، عن ابن عباس وغيره:
فليكتسحبوا ما هم مكتسبون. وبهذا التأويل، عن ابن عباس، بدأ القرطبي الأقوال فِي تأويل الآية.