فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399785 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

{شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ}

الخطاب في قوله: {شَرَعَ لَكُم مّنَ الدين} لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، أي: بين، وأوضح لكم من الدين {مَا وصى بِهِ نُوحاً} من التوحيد، ودين الإسلام، وأصول الشرائع التي لم يختلف فيها الرسل، وتوافقت عليها الكتب {والذي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} من القرآن، وشرائع الإسلام، والبراءة من الشرك، والتعبير عنه بالموصول لتفخيم شأنه، وخص ما شرعه لنبينا صلى الله عليه وسلم بالإيحاء مع كون ما بعده، وما قبله مذكوراً بالتوصية للتصريح برسالته {وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وموسى وعيسى} مما تطابقت عليه الشرائع.

ثم بيّن ما وصى به هؤلاء، فقال: {أَنْ أَقِيمُواْ الدين} أي: توحيد الله، والإيمان به، وطاعة رسله، وقبول شرائعه، وأن هي: المصدرية، وهي وما بعدها في محل رفع على الخبرية لمبتدأ محذوف، كأنه قيل: ما ذلك الذي شرعه الله؟ فقيل: هو إقامة الدين، أو هي: في محل نصب بدلاً من الموصول، أو في محل جرّ بدلاً من الدين، أو هي المفسرة، لأنه قد تقدمها ما فيه معنى القول.

قال مقاتل: يعني: أنه شرع لكم، ولمن قبلكم من الأنبياء ديناً واحداً.

قال مقاتل: يعني: التوحيد.

قال مجاهد: لم يبعث الله نبياً قط إلاّ وصاه بإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، والإقرار لله بالطاعة، فذلك دينه الذي شرع لهم.

وقال قتادة: يعني: تحليل الحلال، وتحريم الحرام، وخصّ إبراهيم، وموسى، وعيسى بالذكر مع نبينا صلى الله عليه وسلم؛ لأنهم أرباب الشرائع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت