فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399876 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ}

أي ألهم! والميم صلة والهمزة للتقريع.

وهذا متصل بقوله:"شَرَعَ لَكُم مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً"، وقولِه تعالى: {الله الذي أَنزَلَ الكتاب بالحق والميزان} [الشورى: 17] كانوا لا يؤمنون به، فهل لهم آلهة شرعوا لهم الشرك الذي لم يأذن به الله! وإذا استحال هذا فالله لم يشرع الشرك، فمن أين يدينون به.

{وَلَوْلاَ كَلِمَةُ الفصل} يوم القيامة حيث قال: {بَلِ الساعة مَوْعِدُهُمْ} .

{لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} في الدنيا، فعاجل الظالم بالعقوبة وأثاب الطائع.

{وَإِنَّ الظالمين} أي المشركين.

{لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} في الدنيا القتلُ والأسر والقهر، وفي الآخرة عذاب النار.

وقرأ ابن هُرْمُز"وأنّ"بفتح الهمزة على العطف على"وَلَوْلاَ كلِمَةُ"والفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بجواب"لَوْلاَ"جائز.

ويجوز أن يكون موضع"أنّ"رفعاً على تقدير: وجب أنّ الظالمين لهم عذاب أليم؛ فيكون منقطعاً مما قبله كقراءة الكسر؛ فاعلمه.

قوله تعالى: {تَرَى الظالمين مُشْفِقِينَ} أي خائفين {مِمَّا كَسَبُواْ} أي من جزاء ما كسبوا.

والظالمون هاهنا الكافرون؛ بدليل التقسيم بين المؤمن والكافر.

{وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ} أي نازل بهم.

{والذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات فِي رَوْضَاتِ الجنات} الروضة: الموضع النَّزِه الكثير الخضرة.

وقد مضى في"الروم".

{لَهُمْ مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ} أي من النعيم والثواب الجزيل.

{ذَلِكَ هُوَ الفضل الكبير} أي لا يوصف ولا تهتدي العقول إلى كُنْه صفته؛ لأن الحق إذا قال كبير فمن ذا الذي يقدر قدره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت