فهرس الكتاب
ومن لطائف ونكات حاشية الصاوي على الجلالين:
سورة الشورى
قوله: {فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ}
أي المعبود بحق المتولي أمور الخلق، والجملة المعرفة الطرفين تفيد الحصر فلا معبود بحق الله تعالى.
«إن قلت» : مقتضى الحصر هنا أن لفظ الولي لا يتصف به المخلوق، ومقتضى آية {أَلا إِنَّ أَوْلِيَآءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} [يونس: 62] أنه يتصف به المخلوق، فكيف الجمع بينهما؟
أجيب: بأن معنى الولي هنا المعبود بحق، وذلك لا يتصف به غيره تعالى، وأما الولي في تلك الآية، فمعناه المنهمك في طاعة الله تعالى، المتولي الله أموره، وتقدم ذلك.
{وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى لَّقُضِيَ بِيْنَهُمْ}
«إن قلت» : إن كفار الأمم الماضية، قد نزل بهم أنواع العذاب كالصيحة والخسف والمسخ وغير ذلك؟
أجيب: بأنه ليس بجزاء، بل هو علامة الجزاء والخزي.
{قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى}
قوله: {قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً}
أي قل يا محمد لأمتك: لا أطلب منكم أجراً في نظير تبليغ الرسالة وتبشيري اياكم؛ ولا خصوصية له صلى الله عليه وسلم بذلك، بل جميع الأنبياء لا يسألون الأجرة، لأن سؤال الأجرة على الأمور الأخروية، نقص في حق غير الأنبياء فأولى الأنبياء.
قوله: {إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى}