فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401961 من 466147

فصل في عدد آيات السورة ومقصودها وفضائلها

قال الإمام برهان الدين البقاعي:

سورة الزخرف

مكية.

قال ابن الجوزي: بإجماعهم.

قال: وقال مقاتل: هي مكية إلا آية، قوله: (وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا) .

عدد آياتها وما يشبه الفواصل فيها

وآيها ثمان وثمانون في الشامي، وتسع في الباقين.

اختلافها آيتان:

(حم) عدها الكوفي، ولم يعدها الباقون.

(فإنه سيهدين) ولم يعدها الكوفي والشامي، وعدها الباقون.

وفيها مما يشبه الفواصل، ولم يُعَدُّ بإجماع، موضع:

(عن السبيل) .

وعكسه موضعان:

(مقرنين) ، (قرين) .

ورويها ثلاثة أحرف: ملن.

مقصودها

ومقصودها: البشارة بإعلاء هذه الأمة بالعقل والحكمة، حتى يكونوا

أعلى الأمم شأناً، لأن هدايتهم بأمر لدني هو من غريب الغريب، الذي هو

للخواص، فهو من المرتبة الثانية من الغرابة، وأن ذلك أمر لا بد لهم منه.

وإن اشتدت نفرتهم منه، وإعراضهم عنه.

قال تعالى شاهداً لذلك: (وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ(44)

، أي تكونون أهلاً لأن يسألكمِ العلماء من جميع الأمم عن

دقائق الأحكام والحكم، وحتى تكونوا أهلاً للجنة لما قال تعالى:

(وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(71) .

وغير ذلك من الدلالات في آيات هذه السورة، كما يشهده أهل البصائر.

وعلى ذلك دلت تسميتها بالزخرف، كما في آيتها، من أنه لو أراد أن

يعم الكفر جميع الناس لعمهم بسبوغ النعم، ولكنه لم يعمهم بذلك، بل

فاوت بينهم، فأفقر بعضهم وأكثر بؤسهم وضرهم وفرق أمرهم، ليسهل

ردهم عن الكفر الذي أدتهم إليه طبائعهم ونقائصهم، لما يشهدون من

قباحة الظلم والعدوان، إلى ما يرونه من مجالس العرفان، واجتماع كلمة

الدين والإيمان، ولذة الخضوع للملك الديان، فيخضع لهم الملوك والأعيان.

ويصير لهم الفرقان على جميع أهل العصيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت