فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404469 من 466147

وقيل المعنى: إن الأولى تقتضي علمًا، فإذا ضمت الثانية إلى الأولى ازداد الوضوح، ومعنى الأخوة بين الآيات: أنها متشاكلة متناسبة في دلالتها على صحة نبوة موسى، كما يقال: هذه صاحبة هذه؛ أي: هما قرينتان في المعني، وقيل: المعني أن كل واحدة من الآيات إذا انفردت ظن الظان أنها أكبر أو سائر الآيات، ومثل هذا: قول القائل:

مَنْ تَلْقَ مِنْهُمْ تَقُلْ لَاقَيْتُ سَيِّدَهُمْ ... مِثْلُ النَّجُوْمِ الَّتِيْ يَسْرِيْ بِهَا السَّارِيْ

وجملة قوله: {إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا} في محل جر، صفة لـ {آيَةٍ} .

ثم بين ما جوزوا به على تكذيبهم، فقال: {وَأَخَذْنَاهُمْ} ؛ أي: أخذنا فرعون وقدمه {بِالْعَذَابِ} وعاقبناهم بالسنين، والطوفان والجراد والدم والطمس ونحوها، وكانت هذه الآيات دلالات ومعجزات لموسى، وزجرًا وعذابًا للكافرين {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} ؛ أي: لكي يرجعوا عما هم عليه أو الكفر، فإن من جهولية نفس الإنسان، أن لا يرجع إلى الله على أقدام العبودية، إلا أن يجر بسلاسل البأساء والضراء إلى الحضرة الإلهية، فكلمة لعل، مستعارة لمعنى كي، وهو التعليل كما سبق في أول هذه السورة؛ أي: عاقبناهم بالعذاب لكي يرجعوا عما هم عليه من الكفر إلى الإيمان بالله وطاعته، والتوبة مما هم عليه مقيمون من المعاصي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت