فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404519 من 466147

فأنزل الله تعالى: {وَلَمَّا ضُرِبَ ابن مَرْيَمَ مَثَلاً إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ} "أي يضجون كضجيج الإبل عند حمل الأثقال."

وقرأ نافع وابن عامر والكسائي"يَصُدون" (بضم الصاد) ومعناه يُعرِضون ؛ قاله النَّخَعيّ ، وكسر الباقون.

قال الكسائي: هما لغتان ؛ مثل يَعْرِشون ويَعْرُشون ويَنِمُّون ويَنُمُّون ، ومعناه يَضِجُّون.

قال الجوهري: وصَدّ يَصُدّ صديداً ؛ أي ضَجّ.

وقيل: إنه بالضم من الصدود وهو الإعراض ، وبالكسر من الضجيج ؛ قاله قُطْرُب.

قال أبو عبيد: لو كانت من الصدود عن الحق لكانت: إذا قومك عنه يصدون.

الفرّاء: هما سواء ؛ منه وعنه.

ابن المسيّب: يصدون يضجون.

الضحاك يعجون.

ابن عباس: يضحكون.

أبو عبيدة: مَن ضَمَّ فمعناه يعدلون ؛ فيكون المعنى: من أجل المَيْل يُعَدلون.

ولا يُعَدّى"يَصِدُّون"بمن ، ومن كسر فمعناه يضِجون ؛ ف"من"متصلة ب"يَصِدُّون"والمعنى يضجون منه.

قوله تعالى: {وقالوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ} أي آلهتنا خير أم عيسى؟ قاله السدي.

وقال: خاصموه وقالوا إن كل مَن عُبد من دون الله في النار ، فنحن نرضى أن تكون آلهتنا مع عيسى والملائكة وعزير ، فأنزل الله تعالى: {إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا الحسنى أولئك عَنْهَا مُبْعَدُونَ} [الأنبياء: 101] الآية.

وقال قتادة:"أَمْ هُوَ"يعنون محمداً صلى الله عليه وسلم.

وفي قراءة ابن مسعود"آلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هَذَا".

وهو يقوّي قول قتادة ، فهو استفهام تقرير في أن آلهتهم خير.

وقرأ الكوفيون ويعقوب"أألِهَتُنَا"بتحقيق الهمزتين ، وليّن الباقون.

وقد تقدّم.

{مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلاَ} "جَدَلاً"حال ؛ أي جدلين.

يعني ما ضربوا لك هذا المثل إلا إرادة الجدل ؛ لأنهم علموا أن المراد بحصب جهنم ما اتخذوه من الموات {بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ} مجادلون بالباطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت