[سورة الزخرف (43) : الآيات 81 إلى 89]
(قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ(81) سُبْحانَ رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (82)
الإعراب:
إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ إِنْ: إما شرطية على سبيل الافتراض، أي إن كان للرحمن ولد فأنا أول من عبده، على أنه لا ولد له، أو على حد قول الرجل لصاحبه: إن كنت كاتبا فأنا حاسب، والمعنى: لست بكاتب، ولا أنا حاسب. أو أن تكون إِنْ بمعنى «ما» وتقديره:
ما كان للرحمن من ولد.
فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ كل من الجار والمجرور متعلق بما بعده.
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللام في لَئِنْ لام القسم. ولَيَقُولُنَّ حذف منه نون الرفع وواو الضمير.
وَقِيلِهِ يا رَبِّ بالجر لكلمة قِيلِهِ عطفا على السَّاعَةِ أي وعنده علم الساعة وعلم قيله، أو بالرفع عطفا على عِلْمُ في قوله: وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ أي وعلم قيله، فحذف المضاف، أو على أنه مبتدأ وخبره محذوف، تقديره: وقيله: يا رب، مسموع، أو بالنصب على المصدر، أي ويقول قيله، أو عطفا على سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ في قوله: نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ أو عطفا على معنى وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ أي ويعلم الساعة ويعلم قيله، أو عطفا على المفعول المحذوف ل يَكْتُبُونَ في قوله: وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ أي يكتبون ذلك ويكتبون قيله.
وَقُلْ: سَلامٌ سَلامٌ: خبر مبتدأ محذوف، أي أمري سلام، أي مسالمة منكم، وليس من السلام بمعنى التحية.
المفردات اللغوية:
قُلْ: إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ أي إن وجد له ولد على سبيل الفرض والتقدير، وثبت ذلك بالدليل القاطع، فأنا- أي محمد النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم- أول العابدين أي المعظمين للولد تعظيما للوالد، لكن ثبت ألا ولد له تعالى، فانتفت عبادته وبطلت سُبْحانَ رَبِّ السَّماواتِ ..
أي تنزيها لله عن كونه ذا ولد وعن كل نقص رَبِّ الْعَرْشِ العرش أو الكرسي: مخلوق عظيم أعظم من السموات والأرض، اللَّه أعلم به عَمَّا يَصِفُونَ يقولون كذبا بنسبة الولد إليه.