فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 405454 من 466147

1 -وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ، وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ أي هو اللَّه المعبود بحق في السماء، والمعبود بحق في الأرض، فلا يستحق العبادة سواه، وهو الحكيم في تدبير خلقه، العليم بمصالحهم. والمعنى: كما أنه تعالى ليس له ولد، ليس له مكان يستقر فيه، بل له الألوهية والربوبية في الكون كله، وفي كل مكان، ويستحيل عليه المكان، لأنه يكون محدودا محصورا في جهة معينة، له حجم ونهاية، وتلك صفات الحوادث، واللَّه منزه عنها، فلا يحده زمان ومكان، والحكمة البالغة والعلم الواسع يتنافيان مع إثبات الولد لله.

ثم أبطل اللَّه تعالى قول الكفرة: إن الأصنام تنفعهم، فقال:

2 -وَتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما، وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ، وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ أي تعاظم وتعالى وزادت خيراته وبركاته اللَّه مالك السموات ومالك الأرض، وما بينهما من الفضاء والهواء وأنواع الحيوان والإنسان وخالق كل شيء، وهو المختص بعلم الوقت الذي تقوم فيه الساعة، وإليه مرجع ومصير الخلائق كلها، فيجازي كل إنسان بعمله، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر.

وهذه صفات تتنافى كلها أيضا مع إثبات ولد لله، لأنه تعالى غير محتاج لمعونة أحد من خلقه، كما أن له السلطان المطلق في الحساب والجزاء في عالم القيامة، ولما نفى اللَّه تعالى الولد أتبعه بنفي الشركاء، فقال مؤكدا عدم نفع الأصنام:

3 -وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ، إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ، وَهُمْ يَعْلَمُونَ أي ولا تملك- ولا تقدر- الأصنام وكل معبود مدعو من دون اللَّه الشفاعة عند اللَّه كما يزعم عبادها أنهم يشفعون لهم، لكن من آمن وشهد بالحق على بصيرة ويقين بأن اللَّه واحد لا شريك له، فإن شفاعته مقبولة عند اللَّه بإذن اللَّه. فقوله وَهُمْ يَعْلَمُونَ معناه: وهم على علم وبصيرة بما شهدوا به. وهذا دليل على أن إيمان المقلّد وشهادته غير معتبرين.

ثم أبان اللَّه تعالى تناقض المشركين قائلا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت