2 -ما ذكرتُه في السين من"سَيَهْدِينِ"، وأنه للتأكيد هو ما رأيته في المراجع المثبتة، غير أنّ الزمخشري ذكر فيها التسويف، وبيَّن وجهه فقال: "فإن قلت: ما معنى"سَيَهْدِينِ"على التسويف؟ قلتُ: قال مرة "فَهُوَ يَهْدِينِ"، ومرة"فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ"، فاجمع بينهما، وقدِّر كأنه قال: فهو يهدين، وسيهدين، فيدلّان على استمرار الهداية في الحال والاستقبال". وفحوى هذا النص مثبت عند أبي حيان.
{وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (28) }
وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ:
الواو: استئنافيَّة. جَعَلَهَا: فعل ماض. والفاعل: ضمير تقديره"هو"يعود على إِبْرَاهِيمُ أو لله سبحانه وتعالى. ها: ضمير في محل نصب مفعول به أول.
وهذا الضمير عائد على كلمة التوحيد التي تكلَّم بها وهي قوله: {إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (26) إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي} .
وقيل: هي"لا إله إلا الله"، وإن لم يَجْرِ لها ذكر؛ لأنّ اللفظ يتضمَّنُها.
كَلِمَةً: مفعول به ثانٍ منصوب. بَاقِيَةً: نعت منصوب. في عَقِبِهِ: جارّ ومجرور متعلِّق بـ"بَاقِيَةً". والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة.
* والجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
لَعَلَّهُمْ: حرف ناسخ. والهاء: في محل نصب اسم"لعلّ". يَرْجِعُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل.
ومتعلَّق الفعل محذوف، أي: لعلهم يرجعون إلى الله، أو إلى الحق.
* جملة"يَرَجِعُونَ"في محل رفع خبر"لعل".
* والجملة"لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ"تعليليَّة للجَعْل، أي: جعلها باقيةً رجاء أن يرجع إليها من يشرك منهم بدعاء من يوحِّد.
وقال الشهاب:"الترجي من إبراهيم عليه الصلاة والسلام، فلا حاجة إلى جعلها للتعليل".
{بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى جَاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ (29) }
بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ:
بَلْ: حرف إضراب. مَتَّعْتُ: فعل ماض. والتاء: ضمير في محل رفع فاعل.
هَؤُلَاءِ: اسم إشارة مبني على الكسر في محل نصب مفعول به.