فهرس الكتاب
وصح الحمل مع اعتبار التغير لأنه ادعائي وفي الحقيقة واحد وعدوا حضوراً مشاهدين باعتبار تعلق العلم بما أسند إليهم من الأفعال المذكورة سابقاً وغيباً باعتبار عدم تعلق العلم بهم لما سيحكى عنهم من الأفعال بعد، لا لأن المعاصي توجب الغيبة عن غير الحضور إذ المناسب حينئذ الغيبة فِي (تقتلون) و (تخرجون) قاله الساليكوتي، و (تقتلون) إما حال والعامل فيه معنى الإشارة أو بيان كأنه لما قيل: {ثُمَّ أَنتُمْ هؤلاء} قالوا كيف نحن فجيء ب {تَقْتُلُونَ} تفسيراً له، ويحتمل أن تجعل مفسرة لها من غير تقدير سؤال، وذهب ابن كيسان وغيره إلى أن {أَنتُمْ} مبتدأ و {تَقْتُلُونَ} الخبر و {هَؤُلاء} تخصيص للمخاطبين لما نبهوا على الحال التي هم عليها مقيمون فيكون إذ ذاك منصوباً بأعنى وفيه أن النحاة نصوا على أن التخصيص لا يكون بأسماء الإشارة ولا بالنكرة والمستقر من لسان العرب أنه يكون يأيتها كاللهم اغفر لنا أيتها العصابة وبالمعرف باللام كنحن العرب أقرى الناس للضيف أو الإضافة كنحن معاشر الأنبياء لا نورث وقد يكون بالعلم ك
بنا تميما نكشف الضبابا ....
وأكثر ما يأتي بعد ضمير متكلم وقد يجيء بعد ضمير المخاطب كبك الله نرجو الفضل، وقيل: (هؤلاء) تأكيد لغوي (لأنتم) فهو إما بدل منه أو عطف بيان عليه وجعله من التأكيد اللفظي بالمرادف توهم، والكلام على هذا خال عن تلك النكتة، وقيل: هؤلاء بمعنى الذين والجملة صلته والمجموع هو الخبر، وهذا مبني على مذهب الكوفيين حيث جوزوا كون جميع أسماء الإشارة موصولة سواء كانت بعد (ما) أولا والبصريون يخصونه إذا وقعت بعد (ما) الاستفهامية وهو المصحح على أن الكلام يصير حينئذ من قبيل:
أنا الذي سمتني أمي حيدرة ...
وهو ضعيف كما قاله الشهاب وقرأ الحسن {تَقْتُلُونَ} على التكثير وفي"تفسير المهدوي"أنها قراءة أبي نهيك