وحقيقة بركنه في اللغة ، بجانبه الذي يتقوى به.
ثم قال: {وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ} أي: قال ذلك فرعون في موسى.
قال أبو عبيدة: إن"أو"بمعنى الواو و"أو"على بابها عند البصريين ، ومعناها أنهم قالوا: هو ساحر يسحر عيون الناس أو هو مجنون به جنة.
قال: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي اليم} أي: أخذنا فرعون وجنوده بالغضب فألقيناهم في البحر فغرقناهم . وقوله: {وَهُوَ مُلِيمٌ} معناه: وفرعون مسلم ؛ أي: أتى ما يلام عليه.
قال: {وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الريح} [أي: وفي عاد عبرة أيضاً وعناية لكم حين أرسلنا عليهم الريح] التي قد عقمت عن الخير ، لا رحمة فيها ولا تلقح / نباتاً ولا تثير سحاباً .
وروى ابن أبي الدنيا أن الريح كانت تمر بالمرأة في هودجها فتحملها [وبالقوم من عاد فتحملهم وبالإبل والغنم فتحملها] ، وتمر بالعادي الواحد بين القوم فتحمله من بينهم والناس ينظرون ، (ولا) تحمل إلا عادياً.
قال ابن المسيب: هي الجنوب .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"نصرت بالصبا ، وأهلكت عاد بالدبور."
وقال علي بن أبي طالب: هي النكباء.
وقال عبيد بن عمير: الريح العقيم تحت الأرض الرابعة ، وإنما أرسل منها في بلاد عاد بقدر منخر الثور.
وقوله: {كالرميم} معناه كالنبت إذا يبس ودرس ، وأصل الرميم: العظم البالي المتقادم.
وقال ابن عباس: كالرميم: كالشيء الهالك ، وقال مجاهد: وقال قتادة:
كالرميم رميم الشجر.
قال: {وَفِي ثَمُودَ} عبرة وعظة . {إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُواْ حتى حِينٍ} إلى ثلاثة أيام.
{فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ} وقيل معناه: تمتعوا إلى وقت فناء آجالكم . أي قال: {فَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ} أي: تكبروا عن طاعة ربهم.
قال مجاهد: عتوا: علوا . وقال ابن زيد العاتي: العاصي التارك لأمر الله.