فهرس الكتاب
{مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ * فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ المؤمنين * فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ المسلمين} .
{وَتَرَكْنَا فِيهَآ آيَةً} عبرة {لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ العذاب الأليم} .
{وَفِي موسى} أي وتركنا في إرسال موسى أيضاً عبرة وقال الفرّاء: هو معطوف على قوله: {وَفِي الأرض آيَاتٌ ... وَفِي موسى} {إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ} .
{فتولى} فأعرض وأدبر عن الإيمان {بِرُكْنِهِ} بقوته وقومه ، نظيره {أَوْ آوي إلى رُكْنٍ شَدِيدٍ} [هود: 80] يعني المنعة والعشيرة ، وقال المؤرخ: بجانبه {وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ} قال أبو عبيدة: (أو) بمعنى (الواو) ؛ لأنهم قد قالوهما جميعاً ، وأنشد بيت جرير:
أثعلبة الفوارس أو رياحاً ... عدلت بهم طهيّة والخشابا
وقد يوضع (أو) بمعنى (الواو) كقوله: {آثِماً أَوْ كَفُوراً} [الإنسان: 24] و (الواو) بمعنى (أو) كقوله سبحانه: {فانكحوا مَا طَابَ لَكُمْ مِّنَ النسآء مثنى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ} [النساء: 3] .
{فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي اليم وَهُوَ مُلِيمٌ} قد أتى بما يلام عليه.
{وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الريح العقيم} وهي التي لا تلقّح شجراً ولا تنشئ سحاباً ولا رحمة فيها (ولا) بركة.
{مَا تَذَرُ مِن شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كالرميم} كالنبت الذي قد يبس وديس.
قال ابن عباس كالشيء الهالك . مقاتل: كالبالي . مجاهد: كالتبن اليابس . قتادة: كرميم الشجر . أبو العالية: كالتراب المدقوق . [قال] يمان: ما رمته الماشية بمرمتها من [الكلأ] ، ويقال للنسفة: المرمة والمقمة ، وقيل: أصله من العظم البالي.
{وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُواْ حتى حِينٍ} يعني وقت فناء آجالهم.