فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424201 من 466147

أَتَواصَوْا أي الأولون والآخرون من الكفار بِهِ بهذا القول يعني اوصى بعضهم بعضا بهذا القول حتى قالوا جميعا والاستفهام للانكار والتوبيخ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ إضراب عن التواصي من جميعهم بهذا القول لتباعد أيامهم إلى ان الجامع لهم على هذا القول مشاركتهم في الطغيان الحامل عليه وقوله كذلك إلى قوله طاغون معترضات لتسلية النبي - صلى الله عليه وسلم - وقوله فتول عنهم أي عن الكفار عطف على قل المقدرة يعني قل ففروا إلخ.

فَتَوَلَّ عَنْهُمْ أي اعرض عن مجادلتهم بعد ما كررت عليهم الدعوة فابوا للاصرار والعناد فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ على الاعراض بعد ما بذلت جهدك في البلاغ وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن منيع وابن راهويه والهثيم بن كليب في مسانيدهم من طريق مجاهد عن علي - رضي الله عنه - عنه قال لما نزلت فتول عنهم فما أنت بملوم لم يبق منا أحد الا أيقن بالهلاكة إذا مر النبي - صلى الله عليه وسلم - ان يتولى عنا فنزلت.

وَذَكِّرْ الآية فطابت أنفسنا وأخرج ابن جرير عن قتادة قال ذكر لنا انه لما نزلت فتول عنهم الآية اشتد على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وراوا ان الوحى قد انقطع وان العذاب قد حضر فأنزل الله تعالى وذكر الآية كذا ذكر البغوي قول المفسرين وقوله تعالى ذكّر عطف على قوله تولّ يعني لا تدع التذكير والموعظة فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ تعليل لقوله تعالى ذكر يعني ان الذكر ينفع المؤمنين ويزداد لهم البصيرة وان لم ينتفع الكفار أو المعنى تنفع من قدر الله إيمانه.

وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ أي الا لامرهم بعبادتي وادعوهم إليه يعني للتكليف يؤيده قوله تعالى وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت