فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424589 من 466147

قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لسعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه: «ولست تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ إلا اُجِرْتَ بِهَا، حَتَّى اللقمة تجعلها فِي فِي امْرَأتِكَ» متفق عليه.

اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا، وما أسررنا وما أعلنا، وما أنت أعلم به منا، أنت المقدم، وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت.

4 -العلوم الممنوحة والممنوعة

قال الله تعالى: {الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (4) } [الرحمن: 1 - 4] .

وقال الله تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (19) } [محمد: 19] .

الله تبارك وتعالى خلق الإنسان في أحسن تقويم، وعلمه البيان بأنواعه:

البيان الذهني .. والبيان اللفظي .. والبيان الكتابي .. والبيان بالإشارة.

وأعطاه العقل الذي بواسطته يستقبل العلم الذي فيه صلاحه، وصلاح معاشه ومعاده، ويسر عليه طرق ما هو محتاج إليه من العلم، فأعطاه معرفة خالقه وبارئه ومبدعه سبحانه، ويسر عليه طرق هذه المعرفة، وجمعها وشرحها وفصلها وبينها في كتابه عزَّ وجلَّ.

ويسر عليه طرق هذه المعرفة، فليس في العلوم ما هو أجلّ وأعظم وأبين وأيسر منها، لعظم حاجة الإنسان إليها في معاشه ومعاده: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (29) } [ص: 29] .

ثم وضع سبحانه في العقل من الإقرار بحسن شرعه ودينه، الذي هو ظله في أرضه، وعدله بين عباده، ونوره في العالم.

فيه تبيان كل شيء .. وتفصيل كل شيء .. ومعرفة الحق من الباطل .. وبيان الهدى من الضلال .. ومعرفة التوحيد من الشرك .. وبيان أسماء الله وصفاته وأفعاله .. وما يحبه وما يسخطه .. وبيان ثواب أهل الطاعة .. وعقوبة أهل المعصية .. وغير ذلك من بركاته.

فلو اجتمعت عقول العالمين كلهم، فكانوا على عقل أعقل رجل منهم، لما أمكنهم أن يقترحوا شيئًا أحسن منه، ولا أعدل ولا أنفع، ولا أصلح ولا أهدى للخليقة في معاشها ومعادها منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت