فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434578 من 466147

وقال مجاهد: أتراباً أمثالاً وأشكالاً.

وقال السديّ: أتراباً في الأخلاق لا تباغض بينهن ولا تحاسد.

قوله: {لأصحاب اليمين} متعلق ب {أنشأناهنّ} ، أو بجعلنا ، أو ب {أتراباً} ، والمعنى: أن الله أنشأهنّ لأجلهم ، أو خلقهنّ لأجلهم ، أو هنّ مساويات لأصحاب اليمين في السنّ ، أو هو خبر لمبتدأ محذوف ، أي: هنّ لأصحاب اليمين {ثُلَّةٌ مّنَ الأولين * وَثُلَّةٌ مّنَ الآخرين} هذا راجع إلى قوله: {وأصحاب اليمين مَا أصحاب اليمين} أي: هم ثلة من الأوّلين ، وثلة من الآخرين ، وقد تقدم تفسير الثلة عند ذكر السابقين ، والمعنى: أنهم جماعة ، أو أمة ، أو فرقة ، أو قطعة من الأوّلين ، وهم من لدن آدم إلى نبينا صلى الله عليه وسلم ، وجماعة ، أو أمة ، أو فرقة ، أو قطعة من الآخرين ، وهم أمة محمد صلى الله عليه وسلم.

وقال أبو العالية ، ومجاهد ، وعطاء بن أبي رباح ، والضحاك: {ثلة من الأوّلين} يعني: من سابقي هذه الأمة ، {وثلة من الآخرين} من هذه الأمة من آخرها.

ثم لما فرغ سبحانه مما أعدّه لأصحاب اليمين شرع في ذكر أصحاب الشمال ، وما أعدّه لهم ، فقال: {وأصحاب الشمال مَا أصحاب الشمال} الكلام في إعراب هذا وما فيه من التفخيم ، كما سبق في أصحاب اليمين ، وقوله: {فِى سَمُومٍ وَحَمِيمٍ} إما خبر ثان لأصحاب الشمال ، أو خبر مبتدأ محذوف ، والسموم: حرّ النار ، والحميم: الماء الحارّ الشديد الحرارة ، وقد سبق بيان معناه.

وقيل: السموم: الريح الحارة التي تدخل في مسامّ البدن.

{وَظِلّ مّن يَحْمُومٍ} اليحموم يفعول من الأحم: وهو الأسود ؛ والعرب تقول: أسود يحموم: إذا كان شديد السواد ، والمعنى: أنهم يفزعون إلى الظلّ ، فيجدونه ظلاً من دخان جهنم شديد السواد.

وقيل: وهو مأخوذ من الحم ، وهو الشحم المسودّ باحتراق النار.

وقيل: مأخوذ من الحمم ، وهو: الفحم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت