فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434597 من 466147

وفي سورة الواقعة سجل القرآن ما يدور في نفوس المعارضين , الذين استكثروا على الله إحياء آبائهم الذين طال عهدهم بالتراب وإحيائهم بعد موتهم. فرد عليهم القرآن بأن إحياء الأولين والآخرين أمام قدرة الله سواء.

قال تعالى: (قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ(49) لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (50) ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (51) لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ (52) فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (53) فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ (54) فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (55) هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ)

قدم القرآن بعث آبائهم على بعثهم لتحقير شبهتهم ثم أثبت سبحانه أن الأولين والآخرين سيجمعهم الله في يوم مقدر معلوم.

وإذا كان جمع الناس في مكان واحد لا تتسع له عقول المنكرين فقد أَكَّدَ القرآن ذلك.

قال تعالى: (يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ)

إنَّ الله لا ينسى أحداً من خلقه لأنه بكل خلق عليم وإحياء الناس جميعا عند الله كإحياء النفس الواحدة..

(مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ)

وقد عالجت القصة القرآنية موضوع البعث عندما ذكرت قصة الرجل الذي قتله بنى اسرآئيل واختلفوا في قاتله ، فأمرهم أن يذبحوا بقرة ، ويضربوه ببعضها ، فأحياه الله.. والقصة بتمامها في سورة البقرة (آية 67 وما بعدها) . وقصة الرجل الذي مرَّ على قرية وهي خاوية على عروشها. سورة البقرة (آية 259) .

وتحويل عصا موسى إلى حيَّة تسعى صورة لإحياء الموتى.

بل لخلق الحياة في الجماد.

وقد أسهبت في هذا الموضوع في كتابى (تريبة القرآن يا ولدى) بما يغنى عن الإعادة.

ثم واصلت السورة الكريمة الحديث عن عذابهم بعد أن أكدت عودتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت