فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434603 من 466147

إنَّ من عرف ربه. وعاش في معيته يدرك الأبعاد النفسية لرضوان الله عليه. ويدرك كيف يصغر كل نعيم محسوس أمام هذا الرضوان.

لقد قضى المؤمنون حياتهم ينشدون هذا الرضوان. وتسابق الأنبياء لنيله. فموسى عليه السلام تعجل في ترك قومه حتى عاتبه الله على عجلته. من أجل الحصول على رضوان ربه: (وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى)

وسليمان عليه السلام عندما أدرك حديث النملة تبسم ضاحكا من قولها.

ثم استدار يطلب من الله أن يوفقه لعمل يرضيه سبحانه شكرا له على موفور نعمه: (فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ)

وإذا كان كثير من الناس يسعى في كل اتجاه لأرضاء من يملكون كلمة مسموعة , أو جاها نافعا لدنياهم. ففقير يعتز بفقير. (وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ)

أما الذين أدركوا حقيقة التوحيد ، وآمنوا بالقدرة الكبيرة المدبرة للكون ، وتوكلوا على الله حق التوكل ، فقد أيقنوا أن كل شيء يصدر عن الله يصدر لحكمة. وإن غابت عنا.

أيقنوا أن اختيار الله للعبد خير من اختيار العبد لنفسه.

وأن ما نضيق به من صنوف القدر ما هو إلا وجه لعملة الوجه الثاني لها

هو الخير وأنهم لو علموا الغيب لاختاروا الواقع فبلاء يوسف عليه السلام أوصله لرئاسة خزائن الأرض..

آمنوا بالله مدبر الأمر , فسرهم كل ما يأتيهم

من عند الله.. وهذا معنى رضاهم عن الله

أما رضي الله عنهم فهو أعلى درجات العطاء كما أسلفنا. (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ(7) جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت