ولعل الزيادة هنا هي مضاعفة الأجر عشر مرات إلى سبعمائة ضعف كما توضح هذا مجموعة السور والأحاديث..
وإن كانت الأحاديث الصحيحة تفسر هذه الزيادة بأنها رؤية الله سبحانه..
يقول صاحب المنار: وقد وردت أحاديث صحيحة بطرق عديدة أن هذه الزيادة هي النظر إلى وجهه سبحانه.
وهو أعلى مراتب الكمال الروحانى الذي يصل إليه المتقون المحسنون العارفون في الآخرة
وفي سورة القيامة قال تعالى: (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)
وفي سورة المطففين جاء قوله سبحانه: (إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ(22) عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (23) تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ)
كما جاء في السورة الكريمة أيضا: (فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ(34) عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ)
وقد وردت أحاديث صحيحة تثبت الرؤيا لله سبحانه في الآخرة.
من ذلك ما رواه البخاري في كتاب التفسير عن أبى موسى: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما ، وجنتان من ذهب أنيتهما ومن فيهما. وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبر على وجهه في جنة عدن".
كما روى البخاري عن أبى هريرة رضي الله عنه أن الناس قالوا: يا رسول الله.. هل نرى ربنا يوم القيامة ؟
قال: هل تمارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب ؟
قالوا: لا يا رسول الله.
قال: (فإنكم ترون ربكم كذلك)
وقد رويت أحاديث صحيحة السند تؤكد رؤية الله سبحانه منها قوله - صلى الله عليه وسلم - إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة التمام (1) .
(1) موضوع رؤية الله سبحانه في الجنة من الموضوعات التي طال فيها الجدل والاختلاف منذ أن نشأة الفرق والطوائف. بل إن الخلاف فيها سبق نشأة الفرق. فقد خالفت السيدة عائشة - رضي الله عنها - جمهور الصحابة في رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - ربه ليلة الإسراء كما روي عن مجاهد تأويل آيات الإثبات. وقد صحح الإمام الحافظ بن حجر إسناد الكلام إلى مجاهد =