فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434671 من 466147

وقال قبلها (وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ) ، والتخيير على الكثرة، إذ لَا يتخير الإنسان إلا في الكثير، وتلك للسابقين، ففاكهتها كلها متخيرة، وهذه لمن دونهم ففاكهتها كثيرة يتخيرون فيها، والترتيب في هذه على سبيل الترتيب الوجودي، لأنه أول ما يدخل الإنسان جنته في الدنيا، ينظر إلى أشجارها ثم يجلس في ظلها، فينظر إلى الماء الجاري تحتها، ثم يطلب الفاكهة ليأكل منها، ثم إذا أكل يستريح، فيطلب الفرش لينام عليه (وَأَصْحَابُ اليَمِينِ مَا أَصْحَابُ اليَمِينِ) ، وهذا وأمثاله (الْحَاقَّةُ(1) مَا الْحَاقَّةُ)، (الْقَارِعَةُ(1) مَا الْقَارِعَةُ (2) ، سؤال وهو أن المعلوم في أحد جزئي الجملة الابتدائية، يكون مبتدأ، والمجهول خبرا، لأن الخبر هو الجزء المستفاد من الجملة الابتدائية، وقد أتى أصحاب اليمين في الجملة الأولى مبتدأ، وفي الثانية خبرا، فإِما أن يكون معلوما أو مجهولا، وعلى كلا الأمرين فالسؤال وارد، وأجيب: بأنه معلوم من حيث التصور، فصح كونه مبتدأ، ثم أخبر به بضمنه دلالته على التهويل والتعظيم.

فإن قلت: إن ذلك إنما أتى مجموع العلة الدالة عليه وعلى إرادة الاستفهام، وكلامنا في الإخبار به وحده عن أداة الاستفهام، فالجواب: أن مجرد الإخبار به تعظيم؛ كقوله: أنا أبو النجم وشعري شعري.

قوله تعالى: {فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (28) }

ابن عطية: المخضود هو قطع شوكه، الزمخشري: هو الذي لَا شوك له، كأنه خضد شوكه أي قطع، انتهى، وهذا أحسن لإفادته أنه لم يخلق فيه شوك أصلا، وبدأ

بالمحل، فإن لذة الإنسان به أشد من لذته بالمأكل والمشرب، لملازمته للمحل دون المأكل.

قوله تعالى: {لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ (33) }

بدأ بالمقطوعة؛ لأنها أعم من الممنوعة، لأن الممنوعة قد تكون موجودة ويمنعون منها، والمقطوعة ليست موجودة ألبتة، ونفي الأعم عندهم أخص من نفي الأخص، والقاعدة عند البيانيين في الترتيب البداية بالأخص، ثم بالأعم، فمقطوع أعم من ممنوع، فنقيضه لا مقطوع أخص من نقيض لا ممنوع.

قوله تعالى: {إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (35) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت