أخرج سعيد بن منصور في سننه والبيهقي في البعث عن العطاء ومجاهد قال لما سال أهل الطائف الوادي يحمى لهم عسل ففعل وهو واد معجب فسمعوا الناس يقولون في الجنة كذا وكذا قالوا يا ليت لنافى الجنة مثل هذا الوادي فأنزل الله تعالى.
وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أصحاب اليمين في سدر مخضود الآيات وأخرج البيهقي من وجه اخر عن مجاهد قال كانوا يعجبون بوجّ ظلاله من طلح وسدر فأنزل الله وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين في سدر مخضود وطلح منضود
وظل ممدود وأصحاب اليمين هم أصحاب القلوب الصافية والنفوس المطمئنة اولياء الله المتقون ويلحق بهم في الآخرة عصاة المؤمنين اما بعد مغفرة ذنوبهم بفضل الله تعالى وشفاعة الأنبياء والصلحاء واما بعد تعذيبهم بالنار وتخليصهم من الذنوب يلتحقون بالمتقين الصالحين فإن جهنم يخلص المؤمنين وينفى عنه خبث ذنوبه ورزائله كما ينفى الكبر خبث الحديد ما أَصْحابُ الْيَمِينِ ط أي عظيم شانهم عند الله الجملة خبر مبتداء بتأويل يقال في شانهم ما أصحاب اليمين أو جملة معترضة للتعجب والتفخيم.
فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ خبر المبتدا أو خبر بعد خبر أي مقطوع شوكه أو مثنى أغصانه من كثرة الحمل في القاموس خضد الشجر قطع شوكه ويقال خضد الغصن إذا ثناة وهو رطب.
أخرج البيهقي عن أبي امامة قال سال أعرابي يا رسول الله لقد ذكر الله في القرآن شجرة يوذى صاحبها فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما هي قال السدر فإن لها شوكا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول الله تعالى في سدر مخضود ويخضد الله شوكها فيجعل مكان كل شوكة ثمرة انها تنبت ثمر اثم تفتق لثمر منها عن اثنين وسبعين لونا من الطعام ما منها لون يشبه الآخر وأخرج الطبراني مثله من حديث عتبة بن عبد وأخرج البيهقي عن مجاهد في قوله تعالى مخضود قال موفر حملا وطلح منضود الموز المتراكم.