فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434875 من 466147

و {تُورُون} : مضارع أورى الزَّنْد إذا حكَّه بمثله يستخرج منه النار كانوا يضعون عوداً من شجر النار ويحكّونه من أعلاه بعود مثله فتخرج النار من العود الأسفل ويسمى العُودُ الأعلى زَنداً (بفتح الزاي وسكون النون) وزناداً (بكسر الزاي) ويسمى الأسفل زَندة بهاء تأنيث في آخره ، شبّهوا العود الأعلى بالفحل وشبهوا العود الأسفل بالطروقة وقد تابع ذو الرمة هذا المعنى في وصفه الاقتداح للنار فقال على شبه الإِلغاز:

وسِقطٍ كعين الديك عاورتُ صاحبي...

أبَاها وهيَّأْنا لموقعها وكْرا

مشهَّرة لا تُمكنُ الفحلَ أُمَّها...

إذا نَحن لم نمسك بأطرافها قسرا

وحذف العائد على الموصول لأن ضمير النصب يكثر حذفه من الصلة ، وتقديره: التي تورونها.

وتعدية {تورون} إلى ضمير {النار} تعدية على تقدير مضاف ، أي تورون شجرتها كما دل عليه قوله: {أأنتم أنشأتم شجرتها} ، وقد شاع هذا الحذف في الكلام فقالوا: أورى النار كما قالوا: أورى الزناد.

وجملة {أأنتم أنشأتم شجرتها} الخ بيان لجملة {أفرأيتم النار} الخ كما تقدم في قوله: {أأنتم تخلقونه} [الواقعة: 59] .

نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ (73)

الجملة بدل اشتمال من جملة {أم نحن المنشئون} [الواقعة: 72] ، أي أنَّ إنشاء النار كان لفوائد وحِكماً منها أن تكون تذكرة للناس يذكرون بها نار جهنم ويوازنون بين إحراقها وإحراق جهنم التي يعلمون أنها أشد من نارهم.

والمتاع: ما يُتمتع ، أي ينتفع به زماناً ، وتقدم في قوله: {قل متاع الدنيا قليل} في سورة النساء (77) .

والمُقوِي: الداخل في القَواء (بفتح القاف والمد) وهي القفر ، ويطلق المُقوي على الجائع لأن جوفه أقوت ، أي خلقت من الطعام إذ كلا الفعلين مشتق من القَوى وهو الخلاء.

وفراغ البطن: قواء وقوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت