فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434881 من 466147

فلما جاء عصر الحقائق المجردة بدأ العلماء يشكون في الإلحاد ويقتربون من الإيمان.

كما أخطأ العلماء عندما حملوا الدين أخطاء رجال الكنيسة مع أنهم لو عقلوا الأمر لعلموا أن الدين كمال مطلق يأخذ كل إنسان منه على قدر استطاعته ومن يغمض عينيه دون النور يضير بعينيه ولا يضير النور.

والخطأ الثالث الذي وقع فيه العلماء أنهم أعطوا لأنفسهم الحق في أن يفسروا النشأة الأولى تفسير لا يسانده دليل معتمدين على الأيام أن تقيم الدليل وتنتهى حيرتهم. فكانت النظريات المتعددة والمتلاحقة , تلك النظريات التي انتهت (بالدارونية) . ومنذ أكثر من قرن والعلماء يسبحون في الأرض وينحتون الجبال باحثين عن (المستحاثات) التي تؤيد نظريتهم. ولا نسبق الأحداث فسوف نعيش مع النظرية.

الدارونية في الميزان:

لم يكن من مقاصد هذا الكتاب مناقشة مثل هذه النظريات وليس من تخصصى , ولكن هذا لا يمنع من إلقاء الضوء على هذا الموضوع بمقدار ما يتعارض مع عقيدة الخلق الذاتى للإنسان , فحماية هذا الدين فريضة. وإذا كانت نظرية داروين هي النظرية القائمة الآن فإن ما قبلها من النظريات قد مات في مهده. حتى نظرية دارون فقد ولدت ميتة ولكن إصرار العلماء على بقائها ومصلحة الغرب في نشرها قد أدخلها معمل التحنيط.

إنَّ إصرار العلماء عليها سببه أن البديل الوحيد عنها هو الإيمان بالله وهم كما قلت يكرهون الإيمان بالله

الوليد الميت:

الدارس لكتاب أصل الأنواع لدارون يدرك أن صاحب النظرية نفسه لم يثق بها.. يقول (دارون) : إنى لأشك بأن اعتراضات كثيرة قد خطرت ببال القراء , وبعض هذه الاعتراضات خطيرة إلى حد أنى حتى اليوم لا أفكر فيها إلى واعترضتنى هزة.

وأعلن أن الأدلة سوف توجد في يوم من الأيام , فالأدلة على نظريته في علم الغيب.. وهذا يكفى لنقل النظرية من تفسير علمي إلى فلسفة. لأن العلم العملى لا يؤمن بالمغيبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت