فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434941 من 466147

إن الصلة واضحة بين الآيات التي مرت وبين قوله تعالى في المحور: كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ وسنرى أن الصلة واضحة أيضا بين آيات الحجج الثلاث القادمة وبين الآية الثانية في المحور هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.

الحجة الثانية:

أَفَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ أي: ما تحرثونه من الأرض بإثارتها وإلقاء البذار فيها

أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ قال ابن كثير: أي تنبتونه في الأرض، وقال النسفي: (أي تنبتونه وتروونه نباتا) أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ أي: المنبتون؟ بل الله هو الذي يقر قراره وينبته في الأرض

لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً أي: هشيما متكسرا قبل إدراكه، قال ابن كثير: أي نحن أنبتناه بلطفنا ورحمتنا، وأبقيناه لكم رحمة بكم، ولو نشاء لجعلناه حطاما، أي: لأيبسناه قبل استوائه واستحصاده فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ قال النسفي:

(أي تتعجبون أو تندمون على تعبكم فيه وإنفاقكم عليه، أو على ما اقترفتم من المعاصي التي أصبتم بذلك من أجلها)

قال ابن كثير: (ثم فسر ذلك(أي: تفكههم) بقوله:

إِنَّا لَمُغْرَمُونَ أي: تقولون إنا لملزمون غرامة ما أنفقنا، أو مهلكون لهلاك رزقنا). أقول: جرت عادة قساة القلوب أنهم إذا أصابتهم مصيبة، وذهبت عنهم الصدمة الأولى، أن يتحدثوا عن مصيبتهم بروح النكتة والفكاهة، وعلى هذا يمكن أن تفهم الآيات بأن هؤلاء يتفكهون بذكر ما أصابهم، ويمكن أن يكون المراد بالتفكه التحسر والتفجع، قال الكسائي: تفكه من الأضداد، تقول العرب: تفكهت بمعنى:

تنعمت، وتفكهت بمعنى: حزنت

بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ أي: لا حظ لنا. ولو كنا مجدودين لما جرى علينا هذا، أقام الله الحجة على أنه الخالق بظاهرة الإنبات إتمامها وإنقاصها، ومتى ثبت أنه الخالق فقد قامت الحجة على المستبعدين لليوم الآخر، المكذبين بالله ورسله، الذين لا يعبدون ولا يتقون.

كلمة في السياق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت