إن الرجل في جماعه في كل مرة يقذف أكثر من بليون خلية حية.. أي يمكنه تخصيب عددا من البويضات يعادل عدد سكان الصين أو الهند... أي دقة في خلق هذا المني وفي الإشارة إليه بهذا القول السديد والكامل والمعجز... هل لدينا أي فضل في هذا الخلق وهذه القوانين التي يعمل بها حتى نرد بالنفي على هذا السؤال الرباني (أأنتم تخلقونه أم نحن الخالون) ... إنه الاحتكام إلي المنطق العلمي في كل أمور الدين والدنيا ولا شيء سواه... هل يمكن أن يكون لدينا رداً غير التسليم بأنه ليس لنا أي فضل في خلق هذا المنى وأن لهذا المنى حالقا واحدا ولهذا جاء تشابه الخلق كلهم في منيهم وفيما يؤديه...و كيف لا نقر هذا والعلم ما زال يجهل كل أسرار هذه الخلايا التي تستفسر عنها هذه لآية وإن كنا قد رأينا بعض معالمها.. وما زال كل يوم يأتي بجديد في هذه الرؤى.
صورة لحيوانات منوية ذكرية بالمجهر الإلكتروني
إننا أمام صرح علمي أرسله الخالق منذ أربعة عشرة قرناً ليدحض ما ادعاه مأفون في القرن الماضي أن خلية حية بها هذا الأعجاز الذي نراه تحت المجهر قد جاءت بالصدفة، ولجهله لم يكن قد اكتشف المجهر الذي يجعله يرى ما نراه الآن كما يبصرنا الخالق في هذه الآية بما يمكن أن نراه من أعجاز داخل كل خلية من خلايا مخلوقات الله، فيدعى هذا الأعمى أن خلية واحدة جاءت صدفة في البداية وأنها قد تطورت من تلقاء نفسها لينشأ منها سلالات الحشرات والحيوانات والطيور والأسماك، فالزرافة جاءت من الحمار والنمر جاء من القط والإنسان جاء في نهاية هذا التطور من القرد، أي هراء هذا، أولو استمع منشئ هذه النظرية إلى هذه الآية وتدبر في معانيها ثم رأى مني القط والفأر والإنسان والقرد، لكان قد وجد أن لكل مخلوق من هذه المخلوقات مني خاص بها وسجل معنى بتكوينها وصفاتها استقرت معالمه منذ البداية