فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435130 من 466147

وكما أشار القرآن الكريم فقد كان أهل ثمود وقومه أغنياء وأقوياء, وكانوا يشتهرون كثيراً بأعمال الحرف الفنية, وقد بينت الآيات الكريمة مهارة قوم ثمود حيث قال الله تعالى:

وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الأرض تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الأرض مُفْسِدِينَ

(الأعراف 74)

وآية أخرى تبين حال معيشة قوم ثمود:

أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آمِنِين فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ وَتَنْحِتُونَ مِنْ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ (سورة الشعراء 146 - 149)

وقد بعث الله تعالى سيدنا صالح عليه السلام رسولا لكي ينذر قوم ثمود ويخيفهم من عذاب الله الشديد حيث ملكهم الغرور نتيجة عيشهم حياة مرفهة ومريحة.

وكان سيدنا صالح عليه السلام شخصا معروفا بين قومه, وقد ذهلوا حين دعاهم لكي يبتعدوا عما هم فيه من ضلال وانحراف. فالأكثرية من قومه لم يقبلوا دعوته لهم إلا قلة من قومه أذعنوا لما دعاهم إليه, ولقد اتخذ الأغنياء وأصحاب النفوذ والقوة عند قوم صالح عليه السلام موقفا عدائياً إذاء دعوته حيث كان هؤلاء الأشخاص هم الأكثر عنادا وإنكاراً لسيدنا صالح عليه السلام ولدعوته, وقد عمد هؤلاء المعاندون والمنكرون إلى الضغط على الذين أذعنوا لرسالة سيدنا صالح عليه السلام من خلال التضييق عليهم وعرقلة مسعاهم. وحينما كان سيدنا صالح عليه السلام يدعوهم لعبادة الله تعالى كانوا يظهرون غضبهم الشديد. وفي الحقيقة فإن هذا الصد والغضب لم يكن شيئا خاصا بقوم ثمود, بل هم وقعوا في الخطإ نفسه الذي وقع فيه قبلهم كل من قوم نوح وقوم عاد.

والقرآن الكريم أشار إلى الأقوام الثلاثة هذه بقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت