أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أيديهم فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أرسلتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إليه مُرِيبٍ
(سورة إبراهيم 9)
وقد كانوا قوما جادين في الوقوف ضد صالح عليه السلام بل وضعوا الخطط لقتله. وقد حذرهم نبي الله صالح عليه السلام من خلال ما ورد في الآيات التالية:
أَتُتْرَكُونَ فِيمَا هَاهُنَا آمِنِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ وَنَخْلِ طَلْعُهَا هَضِيمٌ وَتَنْحِتُونَ مِنَ الجِبَالِ بُيوتًا فَارِهِينَ (سورة الشعراء الآية 146_149)
حيث خاطب أشراف ثمود الذين كانوا يظنون بأن هذا النعيم الذي هم فيه سوف لن يزول أبدا, بعدما خدعوا بالمظاهر الدنيوية الكذابة وزينتها الزائلة وقد ازداد طغيان قوم ثمود وظلمهم لأنهم كانوا غير مؤمنين بأن هناك عذابا شديدا سيلحق بهم. وقد وصل الأمر بمكابرة قوم ثمود وضلالهم بأن تحدوا سيدنا صالح عليه السلام وقالوا له:
فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أمر رَبِّهِمْ وَقَالُوا يَاصَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنتَ مِنْ الْمُرْسَلِينَ
(سورة الأعراف 77)
ومقابل هذا أخبرهم نبي الله صالح عليه السلام بعدما أوصى الله تعالى له بأن الهلاك واقع بهم لامحالة خلال ثلاثة أيام:
فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أيام ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ
(سورة هود 65)
وهكذا هلك قوم ثمود وتحقق إنذار سيدنا صالح عليه السلام:
وَأخذ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِين كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلَا إِنَّ ثَمُوداَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِثَمُودَ
(سورة هود 67 - 68)