فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435265 من 466147

اليمين في أكثر الأمر توصف بالمغلظة ، والعظم يقال: في المقسم حلف فلان بالأيمان العظام ، ثم تقول في حقه يمين مغلظة لأن آثامها كبيرة.

وأما في حق الله عز وجل فبالعظيم وذلك هو المناسب ، لأن معناه هو الذي قرب قوله من كل قلب وملأ الصدر بالرعب لما بينا أن معنى العظيم فيه ذلك ، كما أن الجسم العظيم هو الذي قرب من أشياء عظيمة وملأ أماكن كثيرة من العظم ، كذلك العظيم الذي ليس بجسم قرب من أمور كثيرة ، وملأ صدوراً كثيرة.

إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77)

وفيه مسائل:

المسألة الأولى:

الضمير في قوله تعالى: {إِنَّهُ} عائد إلى ماذا ؟ فنقول: فيه وجهان أحدهما: إلى معلوم وهو الكلام الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ، وكان معروفاً عند الكل ، وكان الكفار يقولون: إنه شعر وإنه سحر ، فقال تعالى رداً عليهم: {إِنَّهُ لَقُرْءانٌ} عائد إلى مذكور وهو جميع ما سبق في سورة الواقعة من التوحيد ، والحشر ، والدلائل المذكورة عليهما ، والقسم الذي قال فيه: {وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ} [الواقعة: 76] وذلك لأنهم قالوا: هذا كله كلام محمد ومخترع من عنده ، فقال: {إِنَّهُ لَقُرْءانٌ كَرِيمٌ * فِى كتاب مَّكْنُونٍ} .

المسألة الثانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت