فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435538 من 466147

فالشريعة الإسلامية حاكمة ومربية ، مربية للمشاعر والوجدان وهي تحكم الناس من داخلهم وهذا نوع من إعجاز القرآن التشريعى خاصة وأنت تعلم أنها نزلت على رجل أُميٍّ لم يعرف هو ولا قومه النظم التشريعية من قبل هذا القرآن.

(ج) المساوات هي أساس شريعة الإيمان.

أكد الاستقراء للنظم والتشريعات أن الشريعة الإسلامية هي أول نظام نظر للإنسان نظرة إنسانية مجردة من كل اعتبار زائد على ذلك قال تعالى: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ)

وهذه الآية الكريمة هي الأصل في كل الأحكام الشرعية التي يختلف فيها إنسان عن آخر سوء بالحرية والرق أو بالذكورة والأنوثة أو باختلاف المناصب والأديان وقد وقف النبي - صلى الله عليه وسلم - لجنازة.

فقيل إنها جنازة يهودي !

قال أوليست نفساً ؟ (رواه البخاري)

وقد اخترت مثالاً واحداً من أمثلة الشريعة الغراء لإثبات هذا الأمر.

هذا المثال هو الدية في القتل الخطأ.

لأن كثير من القوانين الأرضية حتى اليوم تفرق بين الناس في قيمة التعويض الذي يصرف لأصحاب الوظائف الكبيرة والتعويض الذي يصرف للعمال والفقراء بينما حاجة الأسر الفقيرة عندما يصاب عائلها أشد من حاجة الأغنياء غالباً.

أما شريعة القرآن فقد ساوت بين كل الناس الغنى والفقير , الرجل والمرأة , المسلم والكتابى لاستوائهم جميعاً في البشرية وفى حرمة الدم (1) .

(د) التدرج في التشريع:

عرفنا أن شريعة القرآن حاكمة ومربية لذلك نهجت منهج التدرج في التشريع وهذا التدرج هو سر نجاحها في تربية الأمة.

وقد لاحظنا أن التدرج قد شمل تشريعات كثيرة فالصلاة فرضت مثنى مثنى فزيدة في الحضر وبقيت في السفر كما أخبرتنا السيدة عائشة - رضي الله عنها - .

والصوم بدأت مشروعيته بصوم أيام معدودات ثم شرع صوم رمضان بعد ذلك , وفى مجال الإنفاق شرعت الصدقة ثم فرضت الزكاة بعد أن تعودت النفوس على العناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت