فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435823 من 466147

ويحتمل عندي أن يختلف معناهما فيكون أمنى إذا أنزل عن جماع ، ومني إذا عن احتلام.

وفي تسمية المني منياً وجهان:

أحدهما: لإمنائه وهو إراقته.

الثاني: لتقديره ومنه المناء الذي يوزن به فإنه مقدار لذلك فكذلك المني مقدار صحيح لتصوير الخلقة.

{ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ} يحتمل وجهين:

أحدهما: أي نحن خلقنا من المني المهين بشراً سوياً ، فيكون ذلك خارجاً مخرج الإمتنان.

الثاني: أننا خلقنا مما شاهدتموه من المني بشراً فنحن على خلق ما غاب من إعادتكم أقدر ، فيكون ذلك خارجاً مخرج البرهان ، لأنهم على الوجه الأول معترفون ، وعلى الوجه الثاني منكرون.

{نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمْ الْمَوْتَ} فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: قضينا عليكم بالموت.

الثاني: كتبنا عليكم الموت.

الثالث: سوينا بينكم الموت.

فإذا قيل بالوجه الأول بمعنى قضى ففيه وجهان:

أحدهما قضى بالفناء ثم الجزاء.

الثاني: ليخلف الأبناء الآباء.

وإذا قيل بالوجه الثاني أنه بمعنى كتبنا ففيه وجهان:

أحدهما: كتبنا مقداره فلا يزيد ولا ينقص ، قاله ابن عيسى.

الثاني: كتبنا وقته فلا يتقدم عليه ولا يتأخر ، قاله مجاهد.

وإذا قيل بالوجه الثالث أنه بمعنى سوينا ففيه وجهان:

أحدهما: سوينا بين المطيع والعاصي.

الثاني: سوينا بين أهل السماء وأهل الأرض ، قاله الضحاك.

{وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ} فيه وجهان:

أحدهما: وما نحن بمسبوقين على ما قدرنا بينكم الموت حتى لا تموتوا.

الثاني: وما نحن بمسبوقين على أن تزيدوا في مقداره وتؤخروه عن وقته.

والوجه الثاني: أنه ابتداء كلام يتصل به ما بعده من قوله تعالى: {عَلَى أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئِكُم فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ} فعلىهذا في تأويله وجهان:

أحدهما: لما لم نسبق إلى خلق غيركم كذلك لا نعجز عن تغيير أحوالكم بعد موتكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت