وقال مجاهد: كانوا يُعْجَبون ب"وَجٍّ"وظِلاله من طلحه وسدره.
فأمّا المنضود ، فقال ابن قتيبة: هو الذي قد نُضِدَ بالحَمْل أو بالورق والحَمْل من أوَّله إلى آخره ، فليس له ساق بارزة ، وقال مسروق: شجر الجنة نضيد من أسفلها إلى أعلاها.
قوله تعالى: {وظلٍّ ممدودٍ} أي: دائم لا تنسخه الشمس.
{وماءٍ مسكوبٍ} أي: جارٍ غير منقطع.
قوله تعالى: {لا مقطوعةٍ ولا ممنوعةٍ} فيه ثلاثة أقوال.
أحدها: لا مقطوعة في حين دون حين ، ولا ممنوعة بالحيطان والنواطير ، إنما هي مُطْلَقة لمن أرادها ، هذا قول ابن عباس ، والحسن ، ومجاهد ، وقتادة.
ولخصه بعضهم فقال: لا مقطوعة بالأزمان ، ولا ممنوعة بالأثمان.
والثاني: لا تنقطع إذا جُنِيَتْ ، ولا تُمْنع من أحد إِذا أريدت ، روي عن ابن عباس.
والثالث: لا مقطوعة بالفَناء ، ولا ممنوعة بالفساد ، ذكره الماوردي.
قوله تعالى: {وفُرُشٍ مرفوعةٍ} فيها قولان.
أحدهما: أنها الحشايا المفروشة للجلوس والنوم.
وفي رفعها قولان.
أحدهما: أنها مرفوعة فوق السُّرر.
والثاني: أن رفعها: زيادة حشوها ليطيب الاستمتاع بها.
والثاني: أن المراد بالفِراش: النساء ؛ والعرب تسمِّي المرأة: فِراشاً وإزاراً ولباساً ؛ وفي معنى رفعهن ثلاثة أقوال.
أحدها: أنهن رُفِعْن بالجمال على نساء أهل الدنيا ، والثاني: رُفِعْن عن الأدناس.
والثالث: في القلوب لشِدَّة الميل إليهن.
قوله تعالى: {إنَّا أنشأناهُنَّ إنشاءً} يعني النساء.
قال ابن قتيبة: اكتفى بذِكْر الفُرُش لأنها محل النساء عن ذكرهن.
وفي المشار إِليهن قولان.
أحدهما: أنهن نساء أهل الدنيا المؤمنات ؛ ثم في إنشائهن ، قولان.
أحدهما: أنه إنشاؤهن من القبور ، قاله ابن عباس.
والثاني: إعادتهن بعد الشَّمَط والكِبَر أبكاراً صغاراً ، قاله الضحاك.
والثاني: أنهن الحُور العين ، وإنشاؤهن: إيجادهن عن غير ولادة ، قاله الزجاج.