{َحُورٌ عِينٌ} فدمنا معناه ، والقراءة بالرفع على تقدير فيها حور ، أو عطف على الضمير في متكئين ، أو على ولدان وقرأ حمزة والكسائي حور بالخفض عطف على المعنى كأنه قال: ينعمون بهذا كله وبحور عين ، وقيل: خفض على الجوار .
{كَأَمْثَالِ اللؤلؤ المكنون} شبههن باللؤلؤ في البياض ووصفه بالمكنون ؛ لأنه أبعد عن تغيير حسنه ، وسألت أم سلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذا التشبيه فقال: صفاؤهن كصفاء الدر من الأصداف الذي لا تمسه الأيدي .
{لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلاَ تَأْثِيماً} اللغو الكلام الساقط كالفحش وغيره ، والتأثيم مصدر بمعنى لا يؤثم أحد هناك نفسه ولا غيره {إِلاَّ قِيلاً سَلاَماً سَلاَماً} انتصب سلاماً على أنه بدل من قيلاً أو صفة له أو مفعول به لقيلا ، لأن معناه قولاً ، ومعنى السلام على هذا التحية ، والمعنى أنهم يفشون السلام فيسلمون سلاماً بعد سلام ، ويحتمل أن يكون معناه السلامة ، فينتصب بفعل مضمر تقديره إسلموا سلاماً .