فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435887 من 466147

{وَأَصْحَابُ اليمين مَآ أَصْحَابُ اليمين} هذا مبتدأ وخبره قصد به التعظيم فيوقف عليه ، ويبتدأ بما بعده ويحتمل أن يكون الخبر في {سِدْرٍ} ، ويكون {مَآ أَصْحَابُ اليمين} اعتراضاً ، والأول أحسن ، وكذلك إعراب أصحاب الشمال {فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ} السدر شجر معروف ، قال ابن عطية هو الذي يقال له شجر أم غيلان النبق وهو كثير في بلاد المشرق وهي في بعض بلاد الأندلس دون بعض ، والمخضود الذي لا شوك له كأنه خضد شوكه ، وذلك أن سدر الدنيا له شوك ، فوصف سدر الجنة بضد ذلك وقيل: المخضود هو الموقَر الذي انثنت أغصانه من كثرة حمله ، فهو على هذا من خضد الغصن إذا ثناه {وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ} الطلح شجر عظيم كثير الشوك ، قاله ابن عطية وقال الزمخشري هو شجر الموز ، وحكى ابن عطية هذا عن علي بن أبي طالب وابن عباس وقرأ على بن أبي طالب: وطلح منضود بالعين فقيل له إنما هو ، وطلح بالحاء فقال: ما للطلح والجنة فقيل له أنصلحها في المصحف فقال: المصحف فقال: المصحف اليوم لا يغيّر ، والمنضود الذي تنضد بالثمر من أعلاه إلى أسفله ، حتى لايظهر له ساق {وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ} أي منبسط لا يزول لأنه لا تنسخه الشمس ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها"إقرؤوا إن شئتم {وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ} . {وَمَآءٍ مَّسْكُوبٍ} : أي مصبوب ، وذلك عبارة عن كثرته وقيل: المعنى أنه جار في غير أخاديد وقيل: المعنى أنه يجري من غير ساقية ولا دلو ولا تعب .

{لاَّ مَقْطُوعَةٍ وَلاَ مَمْنُوعَةٍ} أي لا ينقطع إبَّانُها كفاكهة الدنيا ، فإن شجر الجنة يثمر في كل وقت ، ولا تمتنع ببعد تناوُلِها ولا بغير ذلك من وجوه المنع .

{وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ} هي الأسرة ، وقد روى ارتفاع السرير منها مسيرة خمسمائة عام وقيل: هي النساء وهذا بعيد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت