بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (67) أَفَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ (68) أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ (69) لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً فَلَوْلا تَشْكُرُونَ (70) أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (71)
أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ (72) نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً وَمَتاعاً لِلْمُقْوِينَ (73) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (74)
(1) لولا: في هذه الآيات بمعنى هلا للتنديد.
(2) تمنون: تنزلون المني الذي هو سبب النسل.
(3) وما نحن بمسبوقين على أن نبدل أمثالكم وننشئكم فيما لا تعلمون: وما نحن بمسبوقين بمعنى وما نحن بعاجزين أو وما نحن بمغلوبين، أو لا يستطيع أحد أن يسبقنا ويمنعنا عن تبديل أمثالكم وأشكالكم. وإنشائكم في حالة أو أوصاف أخرى أو أماكن أخرى لا تعلمونها.
(4) حطاما: هشيما مفتتا.
(5) ظلتم: ظللتم.
(6) تفكهون: هنا بمعنى تتعجبون مما وقع وتتحسرون وتتلهفون وتقولون.
(7) إنا لمغرمون: إنا لخاسرون أتعابنا ونفقاتنا.
(8) المزن: السحب ومفردها مزنة.
(9) تورون: تقدحون لأجل إيقاد النار.
(10) المقوين: من الإقواء وهو الخلو في الأصل، والكلمة إما بمعنى السائرين في القفر الخالي، أو الخالية بطونهم من الطعام.
الآيات استمرار للسياق. والخطاب فيها موجه للكفار المكذبين الذين كانوا موضوع الآيات السابقة. وقد احتوت تنبيهات وتقريرات وتنديدات بسبيل البرهنة على قدرة الله تعالى على البعث الذي ينكرونه ويكذبونه:
فالله تعالى خلقهم فكيف لا يصدقون بأنه قادر على خلقهم مرة ثانية؟ وهل هم الذين خلقوا المني الذي هو سبب النسل! أم الله الذي قدر على الناس الموت والذي لا يستطيع أحد أن يغلبه ويسبقه ويمنعه عن تبديلهم بخلق آخر وإنشائهم على حال غير حالهم حينما يشاء وأنى شاء. ولقد عرفوا هذه القدرة الربانية واعترفوا بها فكيف نسوا ذلك ولم يتذكروه وأنكروا قدرته على بعث الخلق ثانية.