فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 436053 من 466147

المتبادر أن الآيات جاءت استطرادية أو تعقيبية لتوكيد صلة القرآن الذي يوحى به إلى النبي صلى الله عليه وسلم والذي يتضمن تقرير ما يبلغ للناس ويوعدون به بالله تعالى حيث احتوت قسما ربانيّا بمواقع النجوم وهو قسم عظيم لو يعلم الناس أسرار كون الله بأن ما يتلى عليهم من الآيات المحتوية تلك الوعود والبراهين القاطعة على قدرة الله وعظمته وحقيقة البعث والجزاء الأخروية هو قرآن كريم منزل من ربّ العالمين في كتاب محفوظ لا يمسه إلا المطهرون.

ولقد روى الطبري عن ابن عباس في صدد جملة بِمَواقِعِ النُّجُومِ أنها منازل القرآن في السماء الدنيا التي نزل إليها من أعلى واستقر فيها ثم أخذ ينزل منها منجما حسب الأحداث كما روي عن الحسن وقتادة وهما من علماء التابعين أنها منازل النجوم الحقيقة ومطالعها ومساقطها. ثم رجح القول الثاني. وهو الصواب كما هو المتبادر لنا لأن القول الأول لا يستند إلى خبر قرآني وحديث نبوي وثيق ولا تفهم له حكمة، وقد يكون متناقضا مع وقائع الأمور وطبائع الأشياء من حيث إن الأحداث التي نزل بها القرآن كانت تقع وتتجدد على ما نبهنا عليه في سياق سورة القدر. والله تعالى أعلم.

تعليق على آيات إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ (78) لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79)

ويلحظ أن الآيتين [77، 78] مماثلتان لآيتي سورة البروج بَلْ هُوَ قُرْآنٌ

مَجِيدٌ (21) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ

(22) بفارق ورود كلمتي كتاب مكنون بدل من كلمتي لوح محفوظ. وقد قال بعض المفسرين إن الكلمتين هنا تعنيان اللوح المحفوظ أيضا.

والذي يتبادر لنا أن كلمة كتاب هنا تؤيد ما أوّلنا به كلمة اللوح في سياق تفسير سورة البروج وهو علم الله الشامل. وقد صرف بعض المفسرين جملة لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ إلى الملائكة بسبيل تقرير طهارة الملائكة النازلين به. وصرفها آخرون إلى الناس بسبيل حظر مسّ صحف القرآن على غير الطاهرين. وصرفها بعضهم إلى الأنبياء والرسل من بني آدم والملائكة. وقال آخرون إنها تنطوي على تقرير كونه محفوظا عن غير المقربين من الملائكة دون سائرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت